تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

إرشاد :

لا يخفى أن معنى البساطة - بحسب المفهوم - وحدته إدراكا وتصورا ، بحيث لا يتصور عند تصوره إلّا شيء واحد لا شيئان ، وإن انحل بتعمّل من العقل إلى شيئين ، كانحلال مفهوم الشجر والحجر إلى شيء له الحجرية أو الشجرية ، مع وضوح بساطة مفهومها . وبالجملة : لا ينثلم بالانحلال إلى الاثنينية - بالتعمّل العقلي - وحدة المعنى وبساطة المفهوم ، كما لا يخفى ، وإلى ذلك يرجع الإجمال والتفصيل الفارقان بين المحدود والحد ، مع ما هما عليه من الاتحاد ذاتا ، فالعقل بالتعمّل يحلل
شرح
الثاني ، نعم القضيّة بشرط المحمول وثبوته واقعا كما ذكره أخيرا في تصحيح الانقلاب تصيّر القضيّة ضرورية ، لكنّه عرفت أنّ المناط في القضايا بحسب الجهات والموادّ إنّما هو ملاحظة نفسها بما هي هي من دون النّظر إلى الواقع ثبوتا أو نفيا فافهم . ( قوله قدّس سره : إرشاد لا يخفى انّ معنى البساطة بحسب المفهوم وحدته إدراكا وتصورا . . . إلخ . ) لا سترة في معنى البساطة حتى يحتاج إلى البيان ، لكنّه عند التحقيق رجوع عن القول ببساطة المشتقّ كما يظهر من تنظيره بالنوع الّذي ينحلّ بالتعمّل العقلي إلى جنس وفصل ، وذلك لأنّه معنى التركّب وعدم البساطة ، ولا نعني به إلّا ذلك ، فأين البساطة مع الانحلال ؟ والّذي يسهّل الخطب هو أنّه لا شبهة في بساطته وعدم انحلاله ولو بالتعمّل العقلي ، وإنّه لا يكون نظير النوع الّذي يكون مركّبا عن المادّة والصورة حقيقة ، فافهم .