تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
بها صدق السلب كذلك ، بشرط عدم كونه مقيدا به واقعا ، لضرورة السلب بهذا الشرط ، وذلك لوضوح أن المناط في الجهات ومواد القضايا ، إنما هو بملاحظة أن نسبة هذا المحمول إلى ذلك الموضوع موجهة بأي جهة منها ، ومع أية منها في نفسها صادقة ، لا بملاحظة ثبوتها له واقعا أو عدم ثبوتها له كذلك ، وإلّا كانت الجهة منحصرة بالضرورة ، ضرورة صيرورة الإيجاب أو السلب - بلحاظ الثبوت وعدمه - واقعا ضروريا ، ويكون من باب الضرورة بشرط المحمول . وبالجملة : الدعوى هو انقلاب مادة الإمكان بالضرورة ، فيما ليست مادته واقعا في نفسه وبلا شرط غير الإمكان . وقد انقدح بذلك عدم نهوض ما أفاده رحمه اللّه بإبطال الوجه الأول ، كما زعمه ( قدس سره ) ، فإن لحوق مفهوم الشيء والذات
شرح
إنّ عدم كون ثبوت القيد ضروريا . . . إلخ ) لا يخلو عن تأمل وإشكال لأنّ خروج القيد من المحمول مع كون التقيّد داخلا فيه لا يوجب كون القضيّة ضرورية ، بل إنّما تكون ممكنة ، لأنّ ثبوت الذات لنفسه إنّما يكون ضروريا فيما إذا كان مطلقا ، وأمّا مع التقيّد والاتصاف فلا كما لا يخفى . هذا في الشق الأوّل ، وأمّا في الشقّ الثاني منه فلأنّ انحلال القضية الواحدة الممكنة إلى القضيتين : ( الضرورية والممكنة ) لا يوجب خروجها عن الإمكان وانقلابها إلى الضرورة في حال وحدتها وقبل الانحلال بلا إشكال فتأمّل . ( قوله قدس سرّه : وقد انقدح بذلك عدم نهوض ما أفاده ره . . . . إلخ . ) اعلم أنّ صاحب « الفصول » قدّس سرّه أبطل الوجه الأوّل في كلام المحقّق الشريف ، حيث قال : ( إنّ مفهوم الشيء لا يعتبر في مفهوم الناطق مثلا