تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
والعوارض الخارجية مع حفظ مفهوم واحد - أورد عليهم بعدم استقامة الفرق بذلك ، لأجل امتناع حمل العلم والحركة على الذات ، وإن اعتبرا لا بشرط ، وغفل عن أن المراد ما ذكرنا ، كما يظهر منهم من بيان الفرق بين الجنس والفصل ، وبين المادة والصورة ، فراجع .

الثالث :

ملاك الحمل - كما أشرنا إليه - هو الهوهوية والاتحاد من وجه ، والمغايرة من وجه آخر ، كما يكون بين المشتقات والذوات ، ولا يعتبر معه ملاحظة التركيب بين المتغايرين ، واعتبار كون مجموعهما - بما هو كذلك - واحدا ،
شرح
من التعبير بهما هو ما اصطلحوا عليه في لحاظ الماهيّة من أنّها تارة تلاحظ مطلقة ومرسلة من غير تقيّد وجود شيء أو عدمه معها ، ويعبّر عن ذلك بلا بشرط ، وأخرى تلاحظ مقيّدة بوجود شيء ويعبّر عنها بشرط شيء ، وثالثة تلاحظ مقيّدة بعدم شيء معها ويعبّر عن ذلك بشرط لا فأورد بأنّ ذلك صرف اعتبار لا يستقيم الفرق به ، فإنّه لا يصحّ حمل العلم والحركة على الذات وإن اعتبرا لا بشرط ، لكنّه غفل عن أنّ اصطلاحهم هنا وتعبيرهم بلا بشرط وبشرط لا هو ما ذكرناه آنفا لا ما اصطلحوا عليه هناك ، وذلك لأنّهم جعلوا اعتبار اللا بشرط وبشرط لا ملاكا للفرق بين الجنس والمادّة وبين الفصل والصورة ، ومعلوم أنّه لا مساس بين تلك المسألة ومسألة الماهيّة التي يمكن اعتبارها لا بشرط ، وبشرط شيء ، وبشرط لا ، فافهم . ( قوله قدّس سرّه : الثالث ملاك الحمل كما أشرنا إليه هو الهوهوية والاتحاد من وجه . . . إلخ . ) اعلم أنّه لا بدّ في الحمل من المغايرة بين الموضوع والمحمول بوجه والاتّحاد من وجه آخر في أيّ مرتبة كان في المرتبة الماهويّة والواقع النّفس الأمري مع قطع النّظر عن الوجود مثل حمل مفهوم الإنسان على نفسه ، أو في مرتبة