تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
لمصاديقهما ، إنما يكون ضروريا مع إطلاقهما ، لا مطلقا ، ولو مع التقيد إلا بشرط تقيد المصاديق به أيضا ، وقد عرفت حال الشرط ، فافهم . ثم إنه لو جعل التالي في الشرطية الثانية لزوم أخذ النوع في الفصل ، ضرورة أن مصداق الشيء الّذي له النطق هو الإنسان ، كان أليق بالشرطية الأولى ، بل كان أولى لفساده مطلقا ، ولو لم يكن مثل الناطق بفصل حقيقي ، ضرورة بطلان أخذ الشيء في لازمه وخاصته ، فتأمل جيدا . ثم إنه يمكن أن يستدل على البساطة ، بضرورة عدم تكرار الموصوف في مثل زيد الكاتب ، ولزومه من التركب ، وأخذ الشيء مصداقا أو مفهوما في مفهومه .
شرح
وإلّا لكان العرض العامّ داخلا في الفصل ، ولو اعتبر في مفهومه مصداق الشيء انقلبت مادة الإمكان الخاصّ ضرورة ) بكلام الشريف نفسه في إبطال الوجه الثّاني وقال : ولا يذهب عليك إنّه يمكن التمسك بالبيان المذكور على إبطال الوجه الأوّل أيضا لأنّ لحوق مفهوم الشيء أو الذات لمصاديقهما أيضا ضروريّ ولا وجه لتخصيصه بالوجه الثّاني ، أي يكون في أخذ مفهوم الشيء في مفهوم المشتقّ محذوران : محذور أخذ العرض العام في الفصل ، ومحذور الانقلاب . فتعرّض المصنّف قدّس سرّه لردّ كلامه هذا بقوله : ( وقد انقدح بذلك ) أي بأنّ الضرورة بشرط المحمول ليست ضرورة ( عدم نهوض ما أفاده قدّس سره بإبطال الوجه الأوّل كما زعمه ، فإنّ لحوق مفهوم الشيء والذات لمصاديقهما إنّما يكون ضروريا مع إطلاقهما لا مطلقا . . . إلخ ، وبيانه أنّ ثبوت مفهوم الشيء لمصداقه مثل الإنسان مثلا ولحوقه له إنّما يكون ضروريّا فيما إذا اعتبر المفهوم مطلقا ومجرّدا عن التقييد والتوصيف بالوصف الكذائي كالضحك ، وأمّا مع التقيّد والتوصيف فلا يكون ثبوته ولحوقه كذلك ضروريّا كما ذكرناه آنفا في إبطال الوجه
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 139 | السيد البروجردي