تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ضرورية ، والأخرى قضية ( الإنسان له النطق ) وهي ممكنة ، وذلك لأن الأوصاف قبل العلم بها أخبار كما أن الأخبار بعد العلم تكون أوصافا ، فعقد الحمل ينحل إلى القضية ، كما أن عقد الوضع ينحل إلى قضية مطلقة عامة عند الشيخ ، وقضية ممكنة عند الفارابي ، فتأمل . لكنه ( قدس سره ) تنظّر فيما أفاده بقوله : وفيه نظر لأن الذات المأخوذة مقيدة بالوصف قوة أو فعلا ، إن كانت مقيدة به واقعا صدق الإيجاب بالضرورة وإلا صدق السلب بالضرورة ، مثلا : لا يصدق زيد كاتب بالضرورة لكن يصدق زيد الكاتب بالقوة أو بالفعل كاتب بالضرورة . انتهى . ولا يذهب عليك أن صدق الإيجاب بالضرورة ، بشرط كونه مقيدا به واقعا لا يصحح دعوى الانقلاب إلى الضرورية ، ضرورة صدق الإيجاب بالضرورة بشرط المحمول في كل قضية ولو كانت ممكنة ، كما لا يكاد يضر
شرح
ضرورية ، وأنّه خلاف ما يتبادر منها من كونها ممكنة ، ولكن قول المنطقيين ليس وحيا منزلا حتى يجب علينا اتّباعهم . وثانيا بما ذكره صاحب « الفصول » من أنّ مفهوم الشيء إنّما يكون مأخوذا في معنى المشتقّ لغة ، وهذا لا ينافي كون مثل « الناطق » فصلا عند أهل الميزان مجرّدا عن مفهوم الذات ، ومن أنّ مصداق الشيء ليس محمولا مطلقا بل مقيّدا بالوصف الكذائي ، ومن المعلوم أنّ ثبوت الشيء لنفسه مقيّدا ومتصفا بالوصف الكذائي ليس ضروريا لجواز عدم كون الوصف ضروريا . وثالثا بما ذكره المصنّف قدّس سرّه ، من أنّ مثل « الناطق » ليس بوصف حقيقي بل هو فصل مشهوري ، ومفهوم الشيء عرضي لا يمكن أن يكون داخلا فيه ، بل يكون من لوازمه وأظهر خواصّه . واعلم أنّ ما أجاب المصنّف به عن « الفصول » بقوله : ( ويمكن أن يقال :