تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ويمكن حل الإشكال بأن انحصار مفهوم عام بفرد - كما في المقام - لا يوجب أن يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد دون العام ، وإلا لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة ، مع أن الواجب موضوع للمفهوم العام ، مع انحصاره فيه تبارك وتعالى . ثالثها : إنه من الواضح خروج الأفعال والمصادر المزيد فيها عن حريم النزاع ، لكونها غير جارية على الذوات ، ضرورة أن المصادر المزيد فيها كالمجردة ، في الدلالة على ما يتصف به الذوات ويقوم بها - كما لا يخفى - وأنّ الأفعال إنما تدل على قيام المبادي بها قيام صدور أو حلول أو طلب فعلها أو تركها منها ، على اختلافها .
شرح
واجب الوجود ، مع انحصاره فيه تبارك وتعالى ، ولذا وقع الخلاف في لفظ الجلالة هل وضع لمفهوم عامّ مع القطع بانحصاره في الفرد عزّ اسمه ، أو موضوع للفرد فافهم . الثاني ما أفاده السيّد الأستاذ مدّ ظلّه ، وهو أنّ الزمان ليس كما توهّمه المستشكل من أنّ كلّ أن منه فرد حتى يقال بانصرامه وعدم بقاءه ، وذلك لاستلزامه تتالي الآنات وهي تستلزم القول بالجزء الّذي لا يتجزّأ مع أنّه باطل عقلا ، بل إنّما يكون الزمان من أوّل وجوده إلى آخر وجوده فردا واحدا مستمرّا كالخطّ المستطيل ، وعليه يتّضح جريان النزاع في اسم الزمان أيضا ، لصدق عنوان الانقضاء بالنسبة إلى المبدأ مع بقاء الذات المتلبس به وهو الزمان . أقول : ما أفاده السيّد الأستاذ محلّ تأمل وإشكال ، وعلى ما خطر ببالي في مجلس البحث سبقني بعض المعاصرين في بيان الإشكال بأنّ الشيء الواحد الّذي له أبعاض بتجويز العقل إذا اتصف بصفة ولو ببعضه صدق عليه أنّه متّصف بمجموعه ، مثلا إذا حدثت حادثة مثل القتل في ساعة من ساعات يوم