على الخلاف في مسألة المشتق .
فعليه كلما كان مفهومه منتزعا من الذات ، بملاحظة اتصافها بالصفات الخارجة عن الذاتيات - كانت عرضا أو عرضيا - كالزوجية والرقّيّة والحرية وغيرها من الاعتبارات والإضافات ، كان محل النزاع وإن كان جامدا ، وهذا بخلاف ما كان مفهومه منتزعا عن مقام الذات والذاتيات ، فإنه لا نزاع في كونه حقيقة في خصوص ما إذا كانت الذات باقية بذاتياتها .
ثانيها : قد عرفت أنه لا وجه لتخصيص النزاع ببعض المشتقات الجارية على الذوات ، إلا أنه ربما يشكل بعدم إمكان جريانه في اسم الزمان ، لأن الذات فيه وهي الزمان بنفسه ينقضي وينصرم ، فكيف يمكن أن يقع النزاع في أن الوصف الجاري عليه حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال ، أو فيما يعم المتلبس به في المضي ؟
شرح
إمكان جريان النزاع في اسم الزمان ، وذلك لأنّ الذّات المتلبّس بالقتل في مثل المقتل وهو نفس الزمان ينقضي ويتصرّم ولم يكن باقيا غير متلبّس حتى يقال بأنّ إطلاق لفظ المقتل على الزّمان الّذي انقضى عنه المبدأ وهو القتل حقيقة أو مجاز .
ويمكن حلّ الإشكال بأحد الوجهين :
الأوّل ما ذكره المصنّف قدّس سرّه وهو أنّ انحصار المفهوم العامّ في فرد بحسب الوجود الخارجي « مثل انحصار مفهوم المقتل الزماني في الفرد المتلبّس لعدم بقائه بعد التلبس » لا يوجب وضع لفظ المقتل مثلا بإزاء خصوص الفرد المتلبس دون الأعمّ حتى يقال بعدم جريان النزاع فيه ، مثلا انحصار واجب الوجود في الفرد خارجا لا يوجب وضع لفظ الجلالة بإزاء خصوص الفرد حتى يكون وضعه شخصيّا ، بل يمكن أن يكون موضوعا لمعنى عام ، أعني عنوان