تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
نعم لا يبعد أن يكون لكل من الماضي والمضارع - بحسب المعنى - خصوصية أخرى موجبة للدلالة على وقوع النسبة ، في الزمان الماضي في الماضي ، وفي الحال أو الاستقبال في المضارع ، فيما كان الفاعل من الزمانيات ، ويؤيده أن المضارع يكون مشتركا معنويا بين الحال والاستقبال ، ولا معنى له إلا أن يكون له خصوص معنى صح انطباقه على كل منهما ، إلا أنه يدل على مفهوم زمان يعمهما ، كما أن الجملة الاسمية ك ( زيد ضارب ) يكون لها معنى صح انطباقه على كل واحد من الأزمنة ، مع عدم دلالتها على
شرح
لا يلزم عدم ثبوته في غيره ، بل هو أعمّ من أن يكون ثابتا مطلقا من غير اختصاص بزمان دون زمان ، وعليه فلا مانع من تلك الجهة من إسناد الفعل إلى اللّه تعالى في زمان خاص مثل الزّمان السابق في مثل « كان اللّه عليما » من غير احتياج إلى التجريد والتجوّز . وأمّا الثاني فلأنّه يكفي في صدق صدور الفعل في الزّمان مقارنته للزمان ، وإن كان الفعل والصدور وكذا الفاعل خارجا عن الزمان ، ومعلوم بأنّ المجرّدات بأفاعيلها مقارنة للزّمان ومحيطة عليه ، وعليه فلا مانع عن الإسناد إلى الواجب تعالى وساير المجردات من غير تجوّز وتجريد . ( قوله : ويؤيّده أنّ المضارع يكون مشتركا معنويا بين الحال والاستقبال . . . . . . إلخ . ) جعل مثل هذا تأييدا لوجود خصوصيّة في الماضي والمضارع موجبة للدلالة على وقوع النسبة في الزّمان باعتبار فرض عدم الجامع بين الحال والاستقبال ، وعدم صحّة جعل الجامع مفهوم الزمان لمكان أعميّة مفهومه من الحال والاستقبال وشموله للماضي أيضا ، ولا جامع بين خصوص الحال