الحال ، كما هو الحال في الإخبار بالماضي أو المستقبل أو بغيرهما ، كما لا يخفى ، بل يمكن منع دلالة غيرهما من الأفعال على الزمان إلّا بالإطلاق والإسناد إلى الزمانيات ، وإلّا لزم القول بالمجاز والتجريد ، عند الإسناد إلى غيرها من نفس الزمان والمجردات .
شرح
في الزمان إذا كان الفاعل من الزمانيات ، ولا يبعد كون المراد من الخصوصيّة عنوان التقدّم في الفعل الماضي والتأخر في المضارع ، هذا .
ولكنّه على ما أفاد السيّد الأستاذ مد ظلّه مدفوع ، لأنّ الخصوصية المدّعاة ليس لها شاهد ولا دليل ، وليس في المقام برهان إلّا صرف الدعوى ، بل الدليل على خلافه فإنّ عنوان التقدم والتأخر من الأمور الإضافية الّتي لا بدّ لها من المضاف إليه ، وليس في المقام ما يضاف إليه عنوان التقدّم أو التأخّر ، بل يمكن أن يقال بتبادر ما يكون مساوقا للقبليّة في الماضي والبعديّة في المضارع ، فانّه إذا أطلق لفظ ضرب مثلا يتبادر منه وقوع الضرب في السّابق الّذي يعبّر عنه بالزمان الماضي ، وكذا في المضارع ، وهذا دليل على أخذ الزمان في المدلول ولو مقارنا ، هذا مع أنّ التوجيه المذكور في غير محلّه ، لأنّ وجه الالتزام بالتجريد والمجازيّة في الماضي والمضارع فيما إذا أسندا إلى غير الزمانيات أمران : أحدهما توهّم أنّ دلالة فعل الماضي مثلا على صدور الفعل في الزمان السابق يلازم عدم ثبوت الفعل للفاعل في غيره ، فلا يمكن إسناد الفعل إلى اللّه تعالى في مثل « علم اللّه » أو « كان اللّه » إلّا بالتجريد لأنّه تعالى منزّه عن اتّصافه بالعلم في وقت دون وقت وبالكون في زمان دون آخر ، تعالى شأنه عن ذلك علوا كبيرا .
ثانيهما توهّم دخول الزمان في مدلول الفعل بنحو الشرطيّة أو الشطريّة ، فلا يصحّ إسناده إلى من هو خارج عن الزّمان إلّا بالتجريد .
وكلا الأمرين مدفوعان ، أمّا الأوّل فلأنّ دلالته على صدور الفعل في زمان