تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ثم إنه لا يبعد أن يراد بالمشتق في محل النزاع ، مطلق ما كان مفهومه ومعناه جاريا على الذات ومنتزعا عنها ، بملاحظة اتصافها بعرض أو عرضي ولو كان جامدا ، كالزوج والزوجة والرقّ والحرّ ، وإن أبيت إلا عن اختصاص النزاع المعروف بالمشتق ، كما هو قضية الجمود على ظاهر لفظه ، فهذا القسم من الجوامد أيضا محل النزاع . كما يشهد به ما عن الإيضاح في باب الرضاع ، في مسألة من كانت له زوجتان كبيرتان ، أرضعتا زوجته الصغيرة ، ما هذا لفظه : « تحرم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بالكبيرتين ، وأما المرضعة الأخرى ، ففي تحريمها خلاف ، فاختار والدي المصنف رحمه اللّه وابن إدريس تحريمها لأن هذه يصدق عليها أم زوجته ، لأنه لا يشترط في المشتق بقاء المشتق منه هكذا هاهنا » ، وما عن المسالك في هذه المسألة ، من ابتناء الحكم فيها
شرح
الإعداد مثل التلبّس بالصلاة بالنسبة إلى المصلّي ، أو غيرها من أنحاء التلبسات . وممّا ذكرنا ظهر عدم اختصاص النزاع بالمشتقات بل يشمل الجوامد التي تكون مفاهيمها منتزعة عن الذات ومحمولة عليها أيضا ، مثل مفهوم الزّوج والزّوجة وغيرهما ، والشاهد عليه ما عن « الإيضاح » في مسألة « من كانت له زوجتان كبيرتان قد أرضعتا زوجته الصغيرة » ، فراجع [ 1 ] نعم ربما يشكل بعدم
هامش
[ 1 ] قال فخر المحققين في « إيضاح الفوائد » ج 3 ص 52 في كتاب النكاح في ذيل قول والده العلّامة قدّس سرّهما : ( ولو أرضعت الصغيرة زوجتاه على التعاقب فالأقرب تحريم الجميع ) : أقول : تحريم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بإحدى الكبيرتين ، بالإجماع ، وأمّا المرضعة الأخيرة ففي تحريمها خلاف ، واختار والدي المصنّف ، وابن إدريس تحريمها ، لأنّ هذه يصدق عليها أنّها أمّ زوجته ، لأنّه لا يشترط في صدق المشتقّ بقاء المعنى المشتقّ منه ، فكذا هنا ، ولأنّ عنوان الموضوع لا يشترط صدقه حال الحكم ، بل لو صدق قبله كفى ، فيدخل تحت قوله تعالى :وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ- النساء - 27 .