رابعها : إن ما وضعت له الألفاظ ابتداء هو الصحيح التام الواجد لتمام الأجزاء والشرائط ، إلا أن العرف يتسامحون - كما هو ديدنهم - ويطلقون تلك
شرح
زيد ، من الاعلام الشخصية أيضا يكون ملاك بقاء صدق الاسم ما ذكرنا ، لا ما أفاده قدّس سرّه ، من بقاء الوجود ، فانّ لفظ زيد موضوع للشخص الإنساني ، لا الوجود الشخصي الّذي كان له أطوار قبل الإنسانية وبعدها ، ولا يتقيّد بالإنسانية ، ومعلوم انّ بقاء الإنسانيّة بالملاك الّذي ذكرناه .
لكن هذا التمثيل . وان كان كافيا في مقام إمكان وجود الجامع كما هو محل الكلام ، إثباته في المقام مبنيّ على إثبات جزء صوريّ للعبادات ، وكونه باقيا مع انتفاء بعض ما له دخل في الصحة جزءا وشرطا .
( قوله : رابعها انّ ما وضعت له الألفاظ ابتداء هو الصحيح التام . . . إلخ . ) اعلم انّه يرد على هذا الوجه مضافا إلى ما أفاده المصنّف قدّس سرّه في ردّه انّ استعمال اللّفظ الموضوع للصحيح في الصحيح وإرادة الفاسد منه بدعوى كونه فردا منه ، وتنزيلا له منزلة الصحيح ، لا يوجب وضع اللفظ للأعمّ وحقيقة فيه ، ولا يحدث بين الافراد المختلفة جامعا حقيقيّا ، وان فرض استعماله في الأعمّ بحيث يصير حقيقة فيه أيضا ، فيصير اللفظ مشتركا بين الصحيح والأعم اشتراكا لفظيّا ، هو خلاف المدّعى .
ومن الوجوه الّتي يمكن التمسّك بها للأعمّي هو ان يكون وضع أسامي العبادات مثل وضع الألفاظ الموضوعة للأنواع والكليّات مثل لفظ الإنسان الموضوع للحيوان الناطق ، فانّ معناه كما مرّ قريبا جامع لشتات مصاديقه مع كثرتها واختلافها اختلافا فاحشا ، ولا ينثلم وحدته باختلاف المصاديق ، وكذلك ألفاظ العبادات .