بل يمكن دعوى صيرورته حقيقة فيه ، بعد الاستعمال فيه كذلك دفعة أو دفعات ، من دون حاجة إلى الكثرة والشهرة ، للأنس الحاصل من جهة المشابهة في الصورة ، أو المشاركة في التأثير ، كما في أسامي
شرح
صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » « 1 » في الجزء .
ولا يخفى أنّ ما ذكر ليس مستتبعا للقول بكون الصلاة مقولة بالتشكيك وأنّ لها مراتب ، حتى يرد علينا ما أورد ، وذلك لأنّ عنوان الصلاة بتلك الخصوصيّة صارت تمام المطلوب ، وبها تكون مأمورا بها ، بحيث لم تكن بدونها مطلوبة أبدا ، كما لا يخفى ، ولتوضيح الحال يقال : لا يبعد أن يكون المقام نظير المطلق والمقيّد في مثل « أعتق رقبة » ، و « أعتق رقبة مؤمنة » ، وذلك لأنّ العتق عنوان كلّي صادق على عتق الكافر والمؤمن ، والإيمان المأخوذ في متعلّق الأمر حيثية زائدة موجبة لخصوصية أخرى لعنوان العتق ، وهذا غاية ما يمكن أن يقال في المقام على ما خطر ببالي القاصر عن التأمل التام في تحقيق المرام ، وهو العليم العلّام .
( قوله : بل يمكن دعوى صيرورته حقيقة فيه بعد الاستعمال فيه كذلك . . . إلخ . ) هذا على فرض تسليمه غير نافع في تحصيل الجامع ، إذ إطلاق اللفظ على المعاني المتعدّدة بدعوى اتحادها مع المعنى الموضوع له الواحد إذا صار سببا للوضع التعيّني ، وموجبا لفهمها من اللفظ ، بلا تأويل ولا دعوى اتحاد ، صار اللفظ مشتركا لفظيا بين المعاني المذكورة ، إذ لم يطلق حين المجازية على مفهوم المشابهة تأثيرا وصورة حتى يكون واحدا ، بل على ما هو كذلك بالحمل الشائع وهو متعدّد ، ولا يكون وحدة الملاك في الإطلاق عليها موجبة لوحدة المعنى المجازي
هامش
( 1 ) المستدرك ، كتاب الصلاة ، الباب 1 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 نقلا عن عوالي اللئالي .