ثانيها : أن تكون موضوعة لمعظم الأجزاء التي تدور مدارها التسمية عرفا ، فصدق الاسم كذلك يكشف عن وجود المسمى ، وعدم صدقه عن عدمه .
شرح
آخر امّا بالعليّة ، أو بغيرها ، وشك في مدخليّة وجود في انتزاع هذا المفهوم وتحقق هذه الإضافة في نفس الأمر عند عدم هذا الوجود في غاية الإشكال ، وان كان هذا المفهوم متّحدا معها حين ما يصدق ، وصادق عليها حين يتحقّق ، ألا ترى انّه إذا امر المولى عبده بإزهاق روح حيوان ، وهو يتحقق منه بجملة أمور شك في دخل واحد فلم يوجده ولم يتحقق الإزهاق لم يعدّ معذورا ، وان كان الإزهاق حين تحققه صادقا على نفس هذه الجملة ، وهكذا عنوان التعظيم إذا تحقق بجملة أمور صادق عليها وشك في دخل شيء جزءا أو شرطا ، وتمام الكلام في محله .
( قوله : ثانيها أن تكون موضوعة لمعظم الاجزاء التي تدور مدار التسمية عرفا - إلخ . ) ان كان مراد القائل مفهوم الاجزاء ، أو مفهوم معظم أجزاء الصلاة ، أو مفهوم أجزاء المطلوب بأمر « أقيموا الصلاة » أو الصحيح من الصلاة ، فتحصيله دوري ، لأنّ تحصّل هذه المفاهيم متوقف على تحصّل مفهوم الصلاة ، ومفهوم الصلاة متوقف على المفاهيم المفروضة فيدور .
وان كان مراده مصداق معظم الاجزاء ، فمصاديقه كثيرة ، فلا بدّ من الالتزام بتعدد الوضع ، أو الوضع لواحد منها ، وكلاهما خلاف مطلوبه وخلاف الواقع .
اللّهم إلّا ان يقال بالأول ، ويلاحظ كلّ الاجزاء بذواتها ، لا بما هي اجزاء ، وأضيف مفهوم معظم الاجزاء إليها ، وهو أيضا كما ترى ، خصوصا مع انّ الصحيح الّذي هو جميع الأجزاء ، أو مفهوم المعظم الملحوظ بالقياس إليه ليس في كل