وفيه - مضافا إلى ما أورد على الأول أخيرا - أنه عليه يتبادل ما هو المعتبر في المسمى ، فكان شيء واحد داخلا فيه تارة ، وخارجا عنه أخرى ، بل مرددا بين أن يكون هو الخارج أو غيره عند اجتماع تمام الأجزاء ، وهو كما ترى ، سيّما إذا لوحظ هذا مع ما عليه العبادات من الاختلاف الفاحش بحسب الحالات .
ثالثها : أن يكون وضعها كوضع الأعلام الشخصية ك ( زيد ) فكما لا يضر في التسمية فيها تبادل الحالات المختلفة من الصغر والكبر ، ونقص بعض الأجزاء وزيادته ، كذلك فيها .
شرح
الأحوال واحدا بحسب الأجزاء ، فأيّها لوحظ في مقام المقايسة كلّها أو بعضها فيعود محذور الشق الثاني .
( قوله : ثالثها ان يكون وضعها كوضع الاعلام الشخصيّة كزيد - إلخ . ) حاصله انّ الاختلافات الطارية في المسمّى بلفظ زيد كما لا توجب تفاوتا فيه حقيقة ، فانّه مع كثرة الاختلافات من الصغر والكبر وغيرهما لا ينثلم شخصه ووحدته كذلك تلك المركّبات ، لأنّ الواضع لاحظ شيئا واحدا موجودا في جميع تلك المركّبات المختلفة .
وحاصل ما أجاب عنه المصنّف انّه فرق بين ما نحن فيه وبين الاعلام الشخصيّة ، فانّ الاعلام الشخصية موضوعة للأشخاص مثل لفظ زيد ، فإنه موضوع لابن الفلان ، والموضوع له ليس جسم زيد وبدنه المركّب حتى يكون اختلافه بحسب الزيادة والنقيصة موجبا لاختلاف معناه ، بل الموضوع له يكون امرا واحدا باقيا ما دام وجوده باقيا ، وهو كونه فردا للإنسان ، والاختلافات الطارية عليه خارجة عنه كما هو واضح ، وهذا بخلاف الحقائق المركّبة ، فانّ كلّ فرد منها موجود بوجود خاصّ .