الرابع
لا شبهة في صحة إطلاق اللفظ ، وإرادة نوعه به ، كما إذا قيل :
ضرب - مثلا - فعل ماض ،
شرح
لم تكن شباهة ولا ضديّة ، كقول الشاعر :قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه * قلت اطبخوا لي جبّة وقميصا [ 1 ]فإنّ وعدهم بطبخ ما يقترحه يؤذن بحصول ما يكون طبخا ، فدعواه كون خياطة الجبّة والقميص طبخا تقرّب إلى حصول الغرض ، وملاك ملاحة هذه الدعوى في الموارد بمراتبه الكثيرة مما لا يضبط ، وما ذكرنا تقرّب ما اخترناه إلى الذهن ، وفي ما ذكرناه كفاية ، وإنما أطلت الكلام في المقام لأنّ جلّ من عثرت على كلامه ممّن تعرّض لهذه المسألة لم يأت بشيء مفيد .
( قوله : « لا شبهة في صحّة إطلاق اللفظ وإرادة نوعه به كما إذا قيل :
ضرب مثلا فعل ماض إلخ . ) » المراد بالنوع هو مطلق اللفظ الّذي تلفظ به غير مقيّد بقيد خاصّ كلّي
هامش
[ 1 ] الشعر لأبي الرقمعق ، وكان له أربعة أصحاب اجتمعوا يوما وأرسلوا إليه أن يأتيهم وان يختار طعاما من غير روية وفكر حتى يطبخوه له ، وكان عريانا ليس له ثوب يستره وكان الوقت باردا فكتب إليهم : إخواننا عزموا الصبوح بسحرة ، فأتى رسولهم إليّ حصيصا ، قالوا اقترح . . .
فأرسل إليه كل واحد منهم خلعة وعشرة دنانير . ( جامع الشواهد ) باب القاف بعده الألف .