تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
أو صنفه كما إذا قيل : ( زيد ) في ( ضرب زيد ) فاعل ، إذا لم يقصد به شخص القول أو مثله ك ( ضرب ) في المثال فيما إذا قصد . وقد أشرنا إلى أن صحة الإطلاق كذلك وحسنه ، إنما كان بالطبع لا بالوضع ، وإلا كانت المهملات موضوعة لذلك ، لصحة الإطلاق كذلك فيها ، والالتزام بوضعها كذلك كما ترى . وأمّا إطلاقه وإرادة شخصه ، كما إذا قيل : ( زيد لفظ ) وأريد منه شخص نفسه ، ففي صحته بدون تأويل نظر ، لاستلزامه اتحاد الدال والمدلول ، أو تركب القضية من جزءين كما في الفصول . بيان ذلك : أنّه إن اعتبر دلالته على نفسه - حينئذ - لزم الاتحاد ، وإلا لزم تركبها من جزءين ، لأن القضية اللفظية - على هذا - إنّما تكون حاكية عن
شرح
أو جزئيّ ، والمثال صحيح إذا كان مناط كونه فعلا هو دلالته تصورا شأنا ، وأما إذا كان المناط إرادة المعنى الفعلي ، أو دلالته التصديقيّة التي تتفرع على الإرادة ، أو دلالته تصورا فعلا فلا يصحّ المثال ، والأحسن التمثيل للنوع بقولنا : « زيد لفظ » إذا أريد نوعه لا شخصه . ( قوله : « أو صنفه كما إذا قيل : « زيد » في « ضرب زيد » فاعل » . ) قد يكون المراد من الصّنف ما يشمل الفرد الملفوظ المستعمل ، وقد لا يشمله ، والمثال من الثاني ، وكأنّ مراده من الصنف ما هو من قبيل الأوّل ، فتدبر وتأمل وانتظر لما هو التحقيق . ( قوله : « وقد أشرنا إلى أنّ صحّة الإطلاق كذلك وحسنه إنّما كان بالطبع لا بالوضع » . ) قد عرفت أنّ الصحّة غير الحسن ، وستعرف أنّ الصحة هنا ذاتيّة لا وضعيّة بخلاف المجاز فإنّ الصحة فيه وضعيّة لا بوضع زائد على ما هو المعنى
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 45 | السيد البروجردي