الحسي وبصحة حدسه في الحدسي والموثوق ، كذلك ليس إلّا فيما إذا حصل الحدس ممّا كان ملزوما لقوله عليه السّلام عادة أو عند المنقول إليه ، بل هو المناط بخصوصه ، لعدم العبرة بالسبب العادي لو لم يكن سببا عند المنقول إليه أحيانا .
وأمّا غيره من الأقسام : فامّا غير متحقق الموضوع ؛ أو نادر الوقوع كما في الاجماع الدخولي ؛ أو غير موثوق بكشفه عن رأي الإمام عليه السّلام كما في غيره من الأقسام .
وإذا كان كذلك فالناقل :
امّا أن ينقل المنكشف « 1 » وهو رأي الإمام عليه السّلام فسببه قد عرفت انّه لا يخلو بين غير متحقق وغير مفيد . ومن المعلوم انّ غالب الاجماعات :
امّا مبنية على قاعدة اللطف ، كما في الاجماعات المنقولة عن الشيخ رحمه اللّه « 2 » وأتباعه .
وامّا مبنية على استفادة حكم الفرع عن قاعدة كلية مجمع عليها باعتقاد العموم فيها ، وعدم التخصيص بالنسبة إلى الفرع الذي ادّعي فيه الاجماع ؛ وغالب الاجماعات المدعاة في المسائل غير المعنونة في كلمات القدماء وفي المسائل التي اشتهرت [ بالخلاف ] « 3 » بعد مدّعي الاجماع - بل في زمانه - من هذا القبيل .
« فمن ذلك ما وجّه المحقق القمي رحمه اللّه « 4 » به دعوى المرتضى والمفيد انّ من مذهبنا جواز إزالة النجاسة بغير الماء من المائعات » « 5 » بقوله في جواب قول
هامش
( 1 ) يأتي شقه الآخر بقوله : « واما نقل الكاشف » .
( 2 ) العدة 2 : 631 .
( 3 ) في الأصل المخطوط ( الخلاف ) .
( 4 ) هو المحقق الحلي ( لا القمي ) في « الرسائل المصرية » المطبوعة مع غيرها من رسائل فقهية وكلامية وغيرها في مجموعة باسم « الرسائل التسع » : 215 - 216 .
( 5 ) راجع فرائد الأصول 1 : 204 .