تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
[ و ] منها : الاجماع على طريقة اللطف « 1 » كما هو مذهب الشيخ رحمه اللّه وهو اتفاق كل أهل عصر واحد ما عدى الامام عليه السّلام فانّه يستكشف منه مطابقة المجمع عليه لقوله عليه السّلام ، لاقتضاء اللطف عدم خروج قوله عليه السّلام من بين الأمّة واتفاقها على غيره ، فلولا كونه قوله عليه السّلام لكان عليه لطفا إظهاره والقاءه بينهم ولو بالقاء الخلاف بينهم بحيث لم يطرح قوله عليه السّلام رأسا . ولكن هذه الطريقة غير مسلّمة ، صغرى لعدم العلم باتفاق كلّ أهل عصر واحد مع الانتشار في أقطار الأرض ، وكبرى لعدم كون تحقق رأيه عليه السّلام بين الناس أقوى لطفا من ظهوره عليه السّلام بنفسه ، فما هو السبب لعدم وجوب ذلك عليه هو السبب لعدم وجوب ذاك بعد معلومية عدم وجوب إظهار رأيه على النحو غير المتعارف ومع اقتضاء المصلحة لاختفاء بعض الأحكام من بين الأمّة إلى ظهور الحجة عليه السّلام كما هو المأثور . والحاصل : انّه لا تتمّ قاعدة اللطف في استكشاف قول المعصوم عليه السّلام بطريق اللزوم ، إلّا أن يرجع إلى الاجماع الحدسي كما سنشير إليه . ومنها : ان يدّعى الاجماع في المسألة من جهة سماعه الحكم من الامام عليه السّلام باحساسه عليه السّلام بشخصه مع معرفته ولو بعد الواقعة ، ولكنه يبرز الحكم بصورة الاجماع حذرا عن تكذيبه في الرؤية فيوجب ذهاب الحكم الواقعي باعتقاده ، كما هو المنسوب إلى بعض العلماء . ولكنه مع ندرته بنفسه وقلة القطع بشخصه عليه السّلام ممّا يكثر فيه الخطأ في معرفة الإمام عليه السّلام ، امّا من نفس القاطع بأن يرى في النوم ويتخيل انّه في الرؤية وغيره من أسباب الاشتباه ، أو بسبب المرئي بتلبيسه في بعض المقدمات ونحوها
هامش
( 1 ) العدة 2 : 630 .