كان عن حس إلّا أن يفيد القطع ؛ كما انّه لا وجه لتوهّم انّهم لا يعملون بما إذا أخبر بحدسه لكون المخبر به حينئذ هو الحدس لا الواقع .
ودعوى : الفرق بين ما إذا لم يعلم بكون الاستناد في الخبر إلى الحدس أو الحس ، فيعملون به ؛ وبين ما إذا علم بكونه عن الحدس ، فلا ؛ بعيدة جدا .
نعم لا يبعد الفرق في الحدس بين حصوله من مقدمات بعيدة عن الحدس أو غالب الخطأ ، وبين مقدمات قريبة منه وغير غالب الخطأ ؛ بالعمل في الثاني دون الأول . كما انّ الظاهر كذلك في الإخبار بالعدالة .
هذا مجمل الكلام في الأدلة ، وامّا تفصيلا فسيأتي ان شاء اللّه في مقام التعرض لأدلة حجية خبر الواحد ؛ فالمهم هاهنا [ الإعراض ] « 1 » عن الصغرى والبحث عن أقسام الاجماع .
وحيث « 2 » انّه لا فائدة في تعيين ما هو مصطلحهم في الاجماع من أنّه اتفاق الكل في عصر واحد أو مطلقا ، وكذا تعيين ما تسامحوا فيه ابتداء من اطلاقه على اتفاق البعض الداخل فيه الامام عليه السّلام ، نفسه أو مطلق اتفاق البعض الكاشف عن قوله عليه السّلام بعد العلم بكون المناط عند الخاصة هو الاستناد فيه إلى قوله عليه السّلام وان اختلف فيما به الاستناد كما تعرف الآن ؛ فالأولى الإشارة إلى أنحاء الاجماع وأقسامه التي هي أسباب الاستناد إلى قوله عليه السّلام المشتركات في المناط .
[ انحاء الاجماع 91 ]
منها : الاتفاق الذي كان الإمام عليه السّلام داخلا بين المجمعين كان الاتفاق من الكل أو البعض . وهذا القسم هو النادر التحقق ، بل المعلوم العدم في مثل الأزمنة المتأخرة وان كان ممكنا في أزمنة حضور الامام عليه السّلام .
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط ( التعرض ) .
( 2 ) يأتي خبره بقوله : « فالأولى الإشارة » .