تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
بحيث يتخيل انّه الإمام ومع ذلك يرجع إلى الحدس بانّ القائل هو الامام ، وهو أهون من الحدس في نفس الخبر ، كما لا يخفى . ومنها : ان نستفيد الاجماع على الفتوى في مسألة فرعية من الاجماع أو دليل قطعي آخر على قاعدة كلية ؛ ويعتبر في ذلك أمران : أحدهما : عموم تلك القاعدة بالنسبة إلى ذاك الفرع . وثانيهما : عدم المخصص والمعارض في شموله له . ويثبت الأمران باجتهاد الناقل ، فيرجع إلى الاجماع الحدسي أيضا كاشفا ومنكشفا . ومنها : الاجماع الحدسي وهو ان يحصل منه الحدس بقوله عليه السّلام وهو يحصل : تارة : من سبب ملازم لقوله عليه السّلام عادة كما لو حصل الحدس من مبادئ محسوسة بحيث يكون الخطأ فيه خطأ في الحس ، ومثل هذا يحصل من اتفاق أزيد من أهل عصر واحد ، ويكون نادر التحقق ثبوتا واثباتا . وأخرى : من سبب ملازم عند المنقول إليه لقوله عليه السّلام وان لم يكن ملازما له عند العاقل . وثالثة : بالعكس من ذلك فيكون الحدس من مثل هذا السبب عند المنقول إليه امّا من مقدمة باطلة أو ممّا لا يرى الحدس منه ، كما لو حصل الحدس من فتوى المشهور والمعروفين بالفتوى أو المعظم ونحو ذلك ، فانّه لا ملازمة بين هذه وبين قوله عليه السّلام . إذا عرفت ما ذكرنا م الأقسام فاعلم انّه لو قلنا بتعميم أدلة حجية الخبر للخبر الحدسي فلا بدّ من الاقتصار على ما إذا حصل للمنقول إليه الوثوق بصحة الحدس ، لما سيجيء من عدم دلالته على أزيد من حجية الخبر الموثوق بصدوره في الخبر
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 92 | الشيخ علي القوچاني