إشكال في حجيته ؛ وعلى تقدير عدم القطع بكون نقل ذلك نقل جزء السبب فيشمله أدلة الحجية أيضا كما نشير اليه [ فيما يأتي ] « 1 » .
[ تنبيهات الاجماع المنقول : ]
وينبغي التنبيه على أمور :
الأول : الظاهر أنه لا فرق في حجية النقل بين نقل المنكشف وبين نقل الكاشف ، تمام السبب كان أو جزءه .
والدليل عليه الدليل على حجية الخبر ، حيث انّ الاجماع وبناء العقلاء - بناء على كونهما المستند - على عدم الفرق : بين العمل بأصل نقل كلام الامام عليه السّلام ؛ مثلا وبين نقل متعلقاته وملازماته ممّا يختلف بها ظهور كلامه من ألفاظ السؤال ، وتشخيص السائل ، ومكانه لو اختلف به الحكم كما في الكرّ المحدود بالرطل المختلف بكون الراوي مدنيا أو عراقيا ، وغير ذلك ممّا يوجب اختلاف الحكم ، وليس من باب نقل موضوع الأثر الشرعي ، لعدم كون المتعلقات من الموضوع ، بل من الملازم والواسطة في الاثبات ، ولا راجعا نقلها إلى نقل لوازم كلام الامام عليه السّلام لمكان اختلاف الراوي مع المنقول إليه ، فلو سئل عمّا يفهمه المنقول إليه لينفيه فكيف ينقله ؟
فإذا كان نقل الملازمات والمتعلقات كانت هي تمام المناط في استكشاف مراد الإمام أو جزئه حجة في الخبر الحسي فكذا في الخبر الحدسي ، لمكان اتحاد المدرك ، فحينئذ يكون نقل جزء السبب في الاجماع كجزء الموضوع ذي الأثر الشرعي إذا قام عليه الاستصحاب ، ويكون حجة ولو لم يكن له أثر فعلا ، من جهة عدم تحقق الأجزاء الأخر ، فيثمر إذا كانت الاجزاء الأخر محرزة بالوجدان أو
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط ( آنفا ) .