تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وأمّا مبني على الحدس عن سبب بحيث لو علمناه لكنّا نحدس منه بالقطع قول الإمام عليه السّلام ، سواء كان من جهة كونه سببا عاديا أو عند المنقول إليه ، فيكون حجة لحصول ما هو شرط حجّية الخبر من الوثوق به صدورا ومضمونا من حيث المطابقة للواقع . وحيث انّ هذا القسم فرد نادر فلا بدّ في العمل بالاجماع المنقول من تصريح الناقل به بخصوصه كي يتميز عن غيره ، ومع اجمال كلامه أو اطلاقه فالمتيقن غيره ، ولا أقل من اجماله فلا يحصل شرط العمل به . هذا كله في نقل المنكشف . وامّا نقل الكاشف : فهو مضافا إلى ما عرفت من الأقسام يكون محصلا بنفسه تارة ، وحدسيا أيضا أخرى ، كما لو حدس من الاجماع على القاعدة الاجماع على فرع منها ، لما عرفت ابتناءه على الحدس من وجهين : العموم بالنسبة إليه ، وعدم عروض تخصيص أو مانع آخر منها بالإضافة إليه ، وكما لو حدس من اتفاق بعض الأعاظم أو المعروفين بالفتوى اتفاق الكل . والمناط في حجيته أيضا أن يكون بنفسه سببا عند المنقول إليه لقول الإمام عليه السّلام أو يحدس منه السبب الصحيح عنده . ومع عدم كونه سببا بنفسه ولا سببا للحدس الصحيح للسبب الصحيح عنده فلا تشمله أدلة حجية الخبر ؛ وحيث انّ الغالب فيه هو غير القسمين أيضا فلا بدّ من التميّز والتصريح به في كلام الناقل . نعم عند عدم كونه سببا تاما ، فإن كان جزءا للسبب بحيث يحصل منه بضميمة ما يحصله المنقول إليه ولو بنقل شخص آخر أيضا القطع بتمام السبب فلا