تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

[ فصل ] في مفهوم اللقب والعدد

قوله : فصل : لا دلالة للقب ولا للعدد على المفهوم وانتفاء سنخ الحكم عن غير موردهما أصلا ، وليس المراد من اللقب ما يشعر بمدح الملقب به أو بذمّه بمعنى ذلك اللفظ . . . فالأول كلفظ الجواد وهو لقب مولانا محمد بن علي عليهما السّلام ، ولقب حاتم الطائي والثاني كلفظ ( عبد البطن ) وهو لقب معاوية إذ هو لا يشبع من الطعام . بل المراد منه ما كان طرفا للنسبة الكلامية سواء كان فاعلا نحو ( قام زيد ) أم كان مفعولا به أو مبتدأ أو خبرا أو زمانا أو مكانا أو مجرورا أو مضافا نحو ( ضربت زيدا ) و ( زيد قام ) و ( في الدار زيد ) و ( صمت يوم الجمعة ) و ( صليت في المسجد ) و ( مررت بزيد ) و ( أكرم غلام زيد ) وكلها ليس له مفهوم ، إذ الأول لا يدل على نفي القيام عن عمرو كما أنه لا يدل على نفي القعود عن زيد ، والثاني لا يدل على نفي وقوع الضرب على عمرو ، والثالث لا يدل على نفي قيام غير زيد ، والرابع لا يدل على عدم كون غير زيد في الدار ، والخامس لا يدل على عدم الصوم في غير يوم الجمعة ، والسادس لا يدل على نفي الصلاة في غير المسجد ، والسابع لا يدل على عدم المرور بغير زيد ، والثامن لا يدل على عدم وجوب اكرام غلام غير زيد . فليس للقب مفهوم أصلا إذ بانتفاء الموضوع وهو زيد ، كما في الأول والثاني والثالث والرابع ، أو المتعلق كما في غيرها ينتفي شخص الحكم من باب انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه أو متعلقه ، وهو عقلي ، وهو ليس بمفهوم ، كما عرفت في مفهوم الشرط والغاية . وكذا العدد ليس له مفهوم كما إذا قال المولى ( جئني بواحد ) فهو لا يدل على عدم وجوب مجيء آخر ، فإذا أمر المولى بصوم ثلاثين يوما فقضية التحديد والتقييد