تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الأكثر ، واما بالإضافة إلى الطرف الأقل فهو ساكت عنه ، نحو ( تصدق بخمسة دراهم ) لا تدل الا على وجوب التصدق بها ، واما بالإضافة إلى الأقل منها فهي ساكتة نفيا واثباتا ، يعني لا تدل على نفي وجوب التصدق عن الأقل ولا على اثباته . واما عدم الاجزاء بالأقل فهو من ناحية ان المأمور به في هذه القضية لا ينطبق على الأقل كالأربعة مثلا ، واما بالإضافة إلى الزائد على الخمسة فان قامت قرينة على أن المولى في مقام التحديد ولحاظ العدد بشرط ، بالإضافة اليه فتدل القضية على نفي الوجوب عن الزائد ، فالتصدق بستة غير واجب بل هو مضرّ نظير الزيادة في الصلاة ، أو ناظرا إلى الطرفين نحو قول الطبيب لمريض ( اشرب من هذا المعجون خمس قطرات ) كما تقدم هذا . فالتحديد بالعدد يكون على انحاء ثلاثة ، كما علم سابقا . وفي ضوء هذا ظهر حال العدد ، إذ حاله كحال اللقب من هذه الناحية ، إذ عدم الاجتزاء بغير العدد المذكور انما يكون بسبب عدم انطباق المأمور به على المأتي به وليس من جهة مفهوم العدد كما لا يخفى ، نظير ما إذا قال المولى ( صلّ إلى القبلة ) فصلى إلى جهة أخرى هذا تمام الكلام في اللقب والعدد ، واللّه سبحانه هو الموفق .
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 381 | علي العارفي الپشي