تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وثانيا : لوحظ في جانب المسند وجوده في الخارج ، فلو لم يلحظ في جانب المسند اليه وجود الافراد للزم حمل الموجود على المعدوم ، وهو غير جائز ، لان الانسان كلي طبيعي وهو غير موجود في الخارج بدون لحاظه في ضمن الافراد ، بل بتحقق في ضمنها . ولكون الحمل أوليا ذاتيا لاتحاد الموضوع والمحمول مفهوما في المثال المذكور ، وهو واضح . فإذا فقد أحد الأمور الثلاثة فلا يدل مجرد التعريف من حيث هو هو على الحصر ، فلا يكون له مفهوم . مثلا إذا قيل ( الانسان نوع والحيوان جنس ) فهو لا يدل على حصر النوعية والجنسية للموضوع ، لكون اللام للجنس يشار بها إلى ماهية الانسان والحيوان ، أي ماهية الانسان نوع ، وماهية الحيوان جنس ، ولا تكون للاستغراق يشار بها إلى الافراد ، إذ ليس افراد الانسان بنوع بل هي جزئيات كزيد وعمرو و . . . وليس افراد الحيوان بجنس بل هي أنواع مختلفة ، كالفرس والبقر والانسان و . . . ولكون اخذ الموضوع وهو انسان وحيوان بنحو الاهمال الذي لا يبين كميّة افراد الموضوع لا كلا ولا بعضا ، ولكون الحمل شائعا صناعيا فهذا لا يدل على الحصر لكون الفرس نوعا و . . . ولكون الجسم النامي جنسا والجوهر جنسا بل الجنس العالي وجنس الأجناس ، كما فصّل هذا في المنطق والميزان . توضيح : الفرق بين الارسال والاطلاق هو الفرق بين العام والمطلق فخصوصيات الافراد المقوّمة لها ملحوظة في الأول ، وغير ملحوظة في الثاني ، مثلا إذا قال المولى ( أكرم العلماء ) أي يجب اكرام الافراد الذين يكونون عالمين ولهم خصوصيات تلحظ في مقام اكرامهم ، من كونهم فقيهين بالاحكام الإلهية ومبلّغين لها إلى عباد اللّه تعالى ومرشدين لهم إلى صراط مستقيم وعاملين بها و . . . وإذا قال ( ان ظاهرت فاعتق رقبة ) أي اعتق أىّ رقبة من الرقاب ، ولها خصوصيات من كونها مؤمنة أو كافرة أو عالمة أو جاهلة أو رومية أو زنجية ، فلا تلحظ في مقام الجعل ولا في مرحلة الامتثال . فكذا فيما نحن فيه حرفا بحرف .