تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

[ المقصد الرابع ] العام والخاص

[ فصل في تعريف العام ]

قوله : فصل قد عرف العام بتعاريف . . . منها : العام هو اللفظ الشامل بمفهومه لجميع ما يصلح انطباق عنوان العام عليه في ثبوت الحكم له ، مثلا إذا قال المولى ( أكرم العلماء ) فلفظ العلماء يشمل بمفهومه وهو ذات ثبت له العلم لجميع الافراد التي تصلح لانطباق عنوان العالم عليها في ثبوت وجوب الاكرام لهذه الافراد . ومنها ان العام هو اللفظ الموضوع لاستغراق اجزاء معناه ، أو لاستغراق جزئيات معناه ، فالأول نحو ( قرأت الكتاب كله لا نصفه ولا ثلثه ) . والثاني نحو ( جاءني القوم كلهم ) أي جاءني جميع افراده . ومنها ان العام هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له ، لكن قد وقع من الاعلام قدّس سرّهما في التعاريف المذكورة النقض بعدم الاطراد ، وبعدم مانعية الاغيار تارة ، وبعدم الانعكاس ، وبعدم جامعية الافراد أخرى . اما الأول فلدخول لفظ العشرة مثلا في تعريف العام ، لأنه وضع لمفهوم يصلح لاستغراق جميع جزئيات مفهومها نحو ( أكرم عشرة رجال ) ولأجل هذا الانطباق تخيّر المكلف بين اكرام هذه العشرة وتلك العشرة . وكذا سائر أسماء العدد كالمائة والألف وما شابههما . ولدخول المثنى والجمع نحو ( أطعم مؤمنين ) أو ( أطعم مؤمنين ) لان لفظ المثنى والجمع وضعا لمفهوم يصح انطباقه على جميع ما يصلح له ، أي هذا من المؤمنين ، و . . . مثلا ، وفي التثنية ، أي هؤلاء من المؤمنين مثلا ، وأولاء من المؤمنين و . . . ، وفي الجمع ولدخول المشترك فيه كلفظ العين لأنه يشمل جميع ما يصلح له أي يشمل جميع افراد أحد معانيه .