في أدلة المنكرين للمفهوم : استدلوا بوجوه :
أحدها : ما نسب إلى السيد المرتضى قدّس سرّه ، واستدل بان فائدة الشرط هو تعليق حكم الجزاء عليه فقط ، كتعليق الاكرام بالمجيء ، وليس بممتنع ان يكون للجزاء شروط متعددة ينوب بعضها عن بعض
، والأمثلة لذلك كثيرة شرعا وعقلا وعرفا .
أما شرعا فلقوله تعالى :
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ
« 1 » إلى آخرها ، وهو يمنع من قبول الشاهد الواحد حتى ينضم اليه شاهد آخر بقرينة التثنية ، فانضمام الثاني إلى الأول شرط في القبول ، ثم علمنا من جملة أخرى في الآية الشريفة أنّ ضم امرأتين إلى الشاهد الأول شرط في القبول أيضا ، ثم علمنا من الرواية أن ضم يمين المدعي يقوم مقام الثاني .
فحينئذ لا ينتفي الجزاء عند انتفاء الشرط لقيام الآخر مقامه ، كالحرارة ، فان انتفاء الشمس في الليل لا يلزم منه انتفاء الحرارة لقيام النار مقامها . فنيابة الشروط عن بعض أكثر من أن تحصى شرعا وعقلا وعرفا وعادة .
اما شرعا فكنيابة غسل الجنابة والتيمم عن الوضوء .
واما عقلا ، فكنيابة شق البطن عن قطع الرأس ، إذ كلاهما شرط عقلي لزهوق الروح .
واما عادة فكنيابة الدرجة عن السلم للكون على السطح و . . .
ولا يخفى ان الشرط في الآية الشريفة هو جملة :
إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
.
والجواب عنه ان السيّد المستدل قدّس سرّه اما انه بصدد اثبات نيابة بعض الشروط
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية 282 .