تحريم الربا حرفا بحرف .
الثالث : هو الاطلاق المقامي ، كما فيما نحن فيه ، ولكن لا ينفع قيام هذه القرينة النادرة أحيانا في بعض الموارد بحال القائل بالمفهوم في جميع موارد استعمال الجملة الشرطية ، لأنه من الأصولي ، وكل أصولي يبحث عن المسائل الأصولية على النحو الكلي ، والحال ان ثبوت المفهوم لها بسبب اطلاق أدوات الشرط من غير تقييدها بأدوات أخرى من باب الاتفاق والندرة وبالقرينة الخاصة وهذا لا نزاع فيه .
قوله : وأما توهم انه قضية اطلاق الشرط . . .
بتقريب ان العلة المنحصرة وغير المنحصرة منها نظير الواجب التعييني والواجب التخييري فليس كل واحد منهما منها ، اي من العلة المنحصرة ، والواجب التعييني والواجب التخييري معيّن ، ولكن يحمل اطلاق الامر الايجابي على الواجب التعييني النفسي الأصلي ، فكذلك يحمل اطلاق الشرط على تأثيره في الجزاء بلا بدل وعدل ، فمقتضى الاطلاق في المقامين التعيين ، اي تعيين الواجب التعييني في الأمر ، وتعيين كون الشرط المذكور في القضية الشرطية مؤثرا في الجزاء وحده ، فإذا حمل عليه فمعناه ان يكون علة منحصرة ، وهذا معنى المفهوم ، كما لا يخفى .
والفرق بين هذا التقريب وبين ما قبله : ان هذا التقريب يكون بلحاظ ظهور كلمة أدوات الشرط ك ( إن ) الشرطية مثلا ، شرطا بذاتها للجزاء ، وان لم يكن مؤثرا فيه فعلا ونقدا ، وما قبله بلحاظ ظهورها في كون الشرط علة تامة منحصرة للجزاء فعلا ونقدا .
في جواب المصنف عن التقريب
أجاب عنه بجوابين :
الأول : بان عنوان شرطية الشرط لا يتصف بوصف التخيير لأنها منتزعة من
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 314
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٣١٤