تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الاستصحاب ، وأما كون تلك الركعة متصلة فهو مقتضى إطلاق دليل الاستصحاب ، فترفع اليد عن الإطلاق دون أصل الاستصحاب . « 1 » هذا كله بالنسبة إلى الإشكال الأوّل . 2 - إنه لو سلّمنا دلالة الصحيحة على الاستصحاب فيمكن أن نقول : إنه لا يستفاد منها العموم لسائر الموارد ، ولعلّها خاصة بباب الصلاة ، حيث إن الأفعال الواردة فيها - من قبيل : ولا ينقض ، ولا يدخل ، ولا يخلط . . . ، - هي من قبيل المبني للفاعل ، وفاعلها ضمير مستتر يرجع إلى المصلي الشاك ، وليست هي من قبيل المبني للمفعول ، والجزم بعدم الخصوصية لركعات الصلاة أمر صعب ، وعهدة دعوى عدم الخصوصية هي على مدعيها . وحاول الشيخ المصنف الجواب عن الإشكال المذكور ، ولكن لم يذكر ردا قاطعا ، وإنما ذكر مؤيدا ، وقال : يمكن أن يؤيّد التعميم بأن قاعدة ولا ينقض اليقين بالشكّ قد طبّقها الإمام عليه السّلام في موارد أخرى غير الركعات ، كالوضوء والطهارة من الخبث . « 2 » ثمّ ذكر أنه يمكن أن يدّعى أن من يقرأ الصحيحة يفهم من خلال الحاسة السادسة أن الإمام عليه السّلام حينما أمر بالأخذ باليقين فهو لم يأمر به لخصوصية في اليقين بالركعات ، بل لخصوصيته في نفس اليقين بما هو
هامش
( 1 ) يمكن أن يقال : إن متعلّق اليقين السابق ليس هو عدم الإتيان بالرابعة بشكل مطلق ، بل عدم الإتيان بالرابعة المتصلة ، ومعه يكون مقتضى نفس الاستصحاب الإتيان بالركعة المتصلة وليس مقتضى إطلاقه ، ولعلّه إلى هذا أشار قدّس سرّه بالأمر بالفهم . ( 2 ) وإنما جعل هذا مؤيدا لاحتمال شمول القاعدة لخصوص هذه الموارد الثلاثة أو الأربعة لا مطلق الموارد .