قوله قدّس سرّه :
« ومنها صحيحة ثالثة لزرارة . . . ، إلى قوله : ومنها قوله : من كان . . » . « 1 »
الرواية الثالثة :
وهي صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام في حديث : « إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ، ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشكّ ، ولا يدخل الشكّ في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنه ينقض الشكّ باليقين ، ويتم على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتد بالشكّ في حال من الحالات » . « 2 »
وتقريب الدلالة أنها قالت : ولا ينقض اليقين بالشكّ ، أي ولا ينقض اليقين بعدم الإتيان بالرابعة بالشكّ في الإتيان بها بل يبني على عدم الإتيان بها الذي لازمه الإتيان بركعة أخرى ، وهي ما يعبّر عنها بركعة الاحتياط .
ولك أن تقول : إنه قد فرض فيها الشكّ بين الثالثة والرابعة في ركعات الصلاة ، والإمام عليه السّلام قد أمره بالإتيان بركعة أخرى من قيام ، وعلّل ذلك بعدم جواز نقض اليقين بالشكّ ، والمراد من اليقين هو اليقين بعدم الإتيان بالرابعة ، حيث إن المصلي في بداية صلاته يتيقن بعدم الإتيان بالركعة الأولى ولا بالركعة الثانية ولا بالثالثة ولا بالرابعة ، وهذا
هامش
( 1 ) الدرس 357 : ( 20 / شوال / 1427 ه ) .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 216 / الباب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة / الحديث 3 .