وبناء على هذا يتضح الوجه في تكرار الإمام عليه السّلام وتأكيده بفقرات متعددة ، إن الغرض هو التلميح لزرارة بأن الركعة يلزم الإتيان بها منفصلة - على خلاف ما عليه العامة حيث يأتون بها متصلة - حيث قال :
ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولا يدخل الشكّ في اليقين .
إنه بناء عليه تكون الرواية أجنبية عن الاستصحاب وناظرة إلى قاعدة لزوم تحصيل البراءة . « 1 »
هذا حاصل الإشكال الأوّل .
وأجاب الشيخ المصنف عن ذلك بأنه يمكن الجمع بين حملها على الاستصحاب وبين لزوم إتيان الركعة منفصلة ، ولا منافاة بينهما .
والوجه في ذلك : إن الرواية حينما أجرت استصحاب عدم الإتيان بالرابعة فسوف يترتّب على ذلك حكمان : لزوم الإتيان بركعة إضافية ، وأن تكون الركعة الإضافية متصلة .
والأثر الثاني يثبت بمقتضى إطلاق قوله : « ولا ينقض بالشكّ » ، فإنه يدل على أن جميع الآثار للمتيقن يلزم ترتيبها والتي منها كون الركعة متصلة ، فالإتيان بالركعة الإضافية متصلة هو مقتضى إطلاق لا تنقض فيقيّد بالدليل الخارجي ، وهو ضرورة المذهب ، فيرفع اليد عن هذا الأثر بخصوصه .
ولك أن تقول : إن الإتيان بالركعة الإضافية هو مقتضى أصل
هامش
( 1 ) لا يخفى أن هذا الإشكال لا يتوقّف على الجزم بإرادة اليقين بالبراءة من كلمة اليقين بل يكفي دعوى أنه لا ظهور في إرادة اليقين بعدم الرابعة وهي مجملة من هذه الناحية ويحتمل إرادة اليقين بلزوم تحصيل البراءة .