وعلى هذا الأساس يكون الإشكال المذكور متوجّها إلى الرواية على تقدير كلا الاحتمالين ، ولكن عجزنا عن حلّ الإشكال لا يمنع من التمسّك بالحكم العام الذي ذكره الإمام عليه السّلام ، فهو عليه السّلام ذكر أنه لا ينبغي نقض اليقين بالشكّ ، وهذا يفهم منه حجية الاستصحاب سواء أمكن تطبيق الاستصحاب على المورد أم لا .
إذن العجز عن تطبيق الاستصحاب على مورد الرواية لا يمنع من التمسّك بالقانون العام الذي ذكره الإمام عليه السّلام بعد عدم احتمال إرادة معنى ثالث لا يلزم عليه الإشكال . « 1 »
هذا حاصل الكلام في الصحيحة المذكورة .
توضيح المتن :
سلّمنا ذلك : أي إن الشرط هو الإحراز لكن قضيته - أي مقتضاه - إن العلة لعدم الإعادة بعد انكشاف الخلاف هو الإحراز دون نفس الطهارة .
وقوله : ( بعد انكشاف وقوع . . . ) تفسير لقوله : ( حينئذ ) .
مع أن قضية التعليل : أي والحال أن مقتضى التعليل بالصغرى والكبرى .
لا أنه مستصحبها : بكسر الحاء ، أي لا أنه محرزها .
ثمّ إنه لا يكاد يصح التعليل : هذا تعرّض إلى الجواب المنقول في الرسائل .
هامش
( 1 ) يمكن أن يذكر جواب رابع ، وهو أن زرارة قال : فصليت فرأيت فيه ، ولم يقل :
فرأيتها فيه ، وهذا يعني احتمال أن تكون النجاسة التي شاهدها زرارة بعد الصلاة هي نجاسة جديدة طرأت جديدا ولا يجزم بكونها عين السابقة ، ومعه فيجري استصحاب طهارة الثوب دون إشكال رغم رؤية النجاسة بعد الصلاة بعد احتمال كونها مغايرة للنجاسة السابقة .