تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وعلى هذا الأساس يكون الإشكال المذكور متوجّها إلى الرواية على تقدير كلا الاحتمالين ، ولكن عجزنا عن حلّ الإشكال لا يمنع من التمسّك بالحكم العام الذي ذكره الإمام عليه السّلام ، فهو عليه السّلام ذكر أنه لا ينبغي نقض اليقين بالشكّ ، وهذا يفهم منه حجية الاستصحاب سواء أمكن تطبيق الاستصحاب على المورد أم لا . إذن العجز عن تطبيق الاستصحاب على مورد الرواية لا يمنع من التمسّك بالقانون العام الذي ذكره الإمام عليه السّلام بعد عدم احتمال إرادة معنى ثالث لا يلزم عليه الإشكال . « 1 » هذا حاصل الكلام في الصحيحة المذكورة .

توضيح المتن :

سلّمنا ذلك : أي إن الشرط هو الإحراز لكن قضيته - أي مقتضاه - إن العلة لعدم الإعادة بعد انكشاف الخلاف هو الإحراز دون نفس الطهارة . وقوله : ( بعد انكشاف وقوع . . . ) تفسير لقوله : ( حينئذ ) . مع أن قضية التعليل : أي والحال أن مقتضى التعليل بالصغرى والكبرى . لا أنه مستصحبها : بكسر الحاء ، أي لا أنه محرزها . ثمّ إنه لا يكاد يصح التعليل : هذا تعرّض إلى الجواب المنقول في الرسائل .
هامش
( 1 ) يمكن أن يذكر جواب رابع ، وهو أن زرارة قال : فصليت فرأيت فيه ، ولم يقل : فرأيتها فيه ، وهذا يعني احتمال أن تكون النجاسة التي شاهدها زرارة بعد الصلاة هي نجاسة جديدة طرأت جديدا ولا يجزم بكونها عين السابقة ، ومعه فيجري استصحاب طهارة الثوب دون إشكال رغم رؤية النجاسة بعد الصلاة بعد احتمال كونها مغايرة للنجاسة السابقة .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 89 | الشيخ محمد باقر الإيرواني