2 - قلت : فإني لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلما صليت وجدته ، قال : « تغسله وتعيد » .
3 - قلت : فإن ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثمّ صليت فرأيت فيه ، قال : « تغسله ولا تعيد الصلاة » . قلت : لم ذلك ؟
قال : « لأنك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا » .
4 - قلت : فإني قد علمت أنه قد أصابه ولم أدر أين هو فاغسله ؟
قال : « تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها حتّى تكون على يقين من طهارتك » .
5 - قلت : فهل عليّ إن شككت في أنه أصابه شيء أن انظر فيه ؟
قال : « لا ، ولكنك إنما تريد أن تذهب الشكّ الذي وقع في نفسك » .
6 - قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ، قال : « تنقض الصلاة وتعيد إن شككت في موضع منه ثمّ رأيته ، وإن لم تشكّ ثمّ رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثمّ بنيت على الصلاة لأنك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ » .
ثمّ إنه :
1 - قد ظهر مما ذكرنا في الصحيحة الأولى تقريب الاستدلال بقوله : « فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ » في كلا الموردين ولا نعيد .
2 - نعم دلالته في المورد الأوّل على الاستصحاب مبنية على أن يكون المراد من اليقين اليقين بالطهارة قبل ظن الإصابة كما هو الظاهر ، فإنه لو كان المراد منه اليقين الحاصل بالفحص وعدم الرؤية الزائل بها بعد الصلاة كان مفاده قاعدة اليقين كما لا يخفى .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 83
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٨٣