قوله قدّس سرّه :
« لا يقال : سلّمنا ذلك . . . ، إلى قوله : ومنها صحيحة ثالثة . . . » . « 1 »
الإشكال الثاني على جواب المصنف :
2 - وأما الإشكال الثاني على جواب المصنف فهو أنّا سلّمنا أن الشرط في صحة الصلاة هو الإحراز دون نفس الطهارة الواقعية ، ولكن نقول : إنه بناء على هذا يلزم أن يعلّل الإمام عليه السّلام عدم لزوم الإعادة بالإحراز لا أن يعلّل بالطهارة نفسها ، والحال أنه عليه السّلام لم يعلّل بالإحراز ولم يقل : لأنك محرز للطهارة وإنما علّل بنفس الطهارة الثابتة والمحرزة بالاستصحاب ، حيث علّل عليه السّلام بصغرى وكبرى وقال : « لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت ، وليس ينبغي نقض اليقين بالشكّ » ، ونتيجة مجموع الصغرى والكبرى ليس هو إحراز الطهارة بل نفس الطهارة المحرزة .
أما لما ذا كانت نتيجة المقدمتين هي الطهارة المحرزة دون نفس الإحراز ؟ ذلك باعتبار أنه قد وقع خلاف في أنه ما ذا يستفاد من حديث لا تنقض اليقين بالشكّ ، فهناك من قال : إن المستفاد منه جعل احتمال البقاء بمنزلة العلم بالبقاء ، فهو يجعل العلمية والإحراز ، وبناء على هذا تكون نتيجة الصغرى والكبرى هي إحراز الطهارة والعلم بها ، ولكن هذا المطلب رفضه الشيخ المصنف ، وذكر أن المستفاد من الحديث جعل
هامش
( 1 ) الدرس 356 : ( 19 / شوال / 1427 ه ) .