3 - ثمّ إنه أشكل بأن الإعادة بعد انكشاف النجاسة ليست نقضا لليقين بالشكّ بل باليقين بارتفاعها فكيف يعلّل به جواز الدخول في الصلاة كما لا يخفى .
ويمكن التفصّي بأن الشرط حال الالتفات إلى الطهارة هو إحرازها لا نفسها فيكون مقتضى الاستصحاب عدم الإعادة ولو انكشف وقوعها في النجاسة بعدها .
لا يقال : لا مجال حينئذ لاستصحاب الطهارة ، فإنها إذا لم تكن شرطا لم تكن موضوعا لحكم مع أنها ليست بحكم ، ويلزم في المستصحب أن يكون حكما أو موضوعا لحكم .
فإنه يقال : ليست الطهارة بمعزل عن الشرطية رأسا بل هي شرط واقعي اقتضائي ، كما هو مقتضى التوفيق بين بعض الإطلاقات ومثل هذا الخطاب .
هذا مع كفاية كونها من قيود الشرط ، حيث إن إحرازها بخصوصها لا غيرها شرط .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 84
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٨٤