الحكم المماثل ، أي جعل طهارة مماثلة للطهارة السابقة أو جعل آثار الطهارة ، وبناء على هذا يكون المستفاد من الصغرى والكبرى هو ثبوت الطهارة في زمان الشكّ لا أن المكلف محرز وعالم بالطهارة .
هذا حاصل الإشكال الثاني على جواب الشيخ المصنف .
وأجاب قدّس سرّه عن ذلك بأن تعليل الإمام عليه السّلام تارة يفترض أنه ناظر إلى حالة ما بعد انكشاف النجاسة ، أي حالة رؤيتها ما بعد الصلاة ، وأخرى يفترض أنه ناظر إلى حالة ما قبل الانكشاف ، أي حالة الاشتغال بالصلاة .
أما ما بعد الانكشاف فالشرط هو إحراز الطهارة دون نفس الطهارة ، فلو كان التعليل بلحاظ ما بعد الصلاة فالمناسب التعليل بالإحراز دون نفس الطهارة .
وأما قبل الانكشاف فالشرط هو نفس الطهارة دون إحرازها ، « 1 » وعليه فلو كان التعليل بلحاظ ما قبل الانكشاف فالمناسب التعليل بالصغرى والكبرى لأنهما ينتجان كون المكلف على طهارة .
وحيث إن الإمام عليه السّلام في مقام التعليل ناظر إلى ما قبل الانكشاف فتعليله بالصغرى والكبرى المنتج لكون المكلف على طهارة يكون وجها ويتحقّق بذلك رمي عصفورين بحجر واحد ، فإنه عليه السّلام إذا نظر إلى ما قبل الانكشاف وعلّل بالصغرى والكبرى فسوف يفهمنا مطلبين :
أ - إن الاستصحاب حجة وإلّا لم يجره عليه السّلام ولم يتمسّك به .
ب - إن النافع لإثبات عدم وجوب الإعادة ما دام لم ينكشف
هامش
( 1 ) وإذا قلت : كيف يجزم المصنف أن الشرط بعد الانكشاف هو الإحراز ، وقبله هو الطهارة الواقعية ؟
قلت : لا يحتاج إلى جزم ، بل يكفي ابراز احتمال ذلك ليرفع الإشكال .