قوله قدّس سرّه :
« الثالث عشر أنه لا شبهة . . . ، إلى قوله : الرابع عشر » . « 1 »
التنبيه الثالث عشر : عموم العام أو استصحاب حكم المخصّص :
هذا التنبيه يرتبط بما إذا دار الأمر بين الرجوع إلى استصحاب حكم الخاص والتمسك بعموم العام .
ولتوضيح المطلب نقول : لا إشكال في أن عموم العام متى ما اجتمع مع الاستصحاب في أيّ مورد من الموارد فهو مقدّم ، لأنه دليل اجتهادي ، وعند اجتماع الدليل الاجتهادي مع الدليل الفقاهي يتقدّم الدليل الاجتهادي .
ومن هنا ترى أنه لو شكّ في عدد الركعات في باب الصلاة فالمناسب بمقتضى الاستصحاب هو البناء على الأقل ، ولكن لأجل وجود الروايات الخاصة التي تأمر بالبناء على الأكثر والإتيان بركعة الاحتياط هجر الاستصحاب وأخذ بالروايات المذكورة من باب تقديم الدليل الاجتهادي على الدليل الفقاهتي .
وهذا كله مطلب واضح .
ولكن قد يفترض أحيانا الشكّ في أن المورد هل هو من موارد وجود العام حتّى لا يصح التمسك بالاستصحاب أو هو ليس من موارد وجود العام حتّى يصح التمسك به .
هامش
( 1 ) الدرس 392 : ( 24 / ذي الحجة / 1427 ه ) .