تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
والاتكال : مبتدأ ، وخبره قوله : لا يكاد يجديه . وقوله : إلّا على نحو محال إشارة إلى محذور الخلف . إلّا إذا علم بلزوم البناء : أي إلّا إذا حكم العقل بلزوم البناء على الشريعة السابقة عند الشكّ .

خلاصة البحث :

إن الأمور الاعتقادية هي على نحوين ، ففي النحو الأوّل الذي يطلب فيه الاعتقاد دون تحصيل العلم يجري الاستصحاب الموضوعي والحكمي لدى الشكّ ، بينما في النحو الثاني الذي يطلب فيه العلم أيضا لا يجري الاستصحاب الموضوعي بل الحكمي فقط ، وإنما لا يجري الموضوعي لأن المطلوب تحصيل العلم وهو لا يتحقّق بالاستصحاب . نعم إذا فرض أن المورد يكتفى فيه بالظن ، وكان الاستصحاب حجة من باب الظن فيجري . وأما استصحاب نبوة موسى عليه السّلام فهو لا يجري لوجهين . 1 - إذا كانت النبوة عبارة عن مرتبة الكمال فلا يجري الاستصحاب لعدم وجود الشكّ في ارتفاعها بل هي باقية جزما ، ولو شكّ فلا يجري أيضا لعدم كونها مجعولة وليس لها أثر مجعول . وإذا كانت هي العبارة عن منصب مجعول فلا يجري الاستصحاب أيضا لمحذور الدور . وإذا كانت عبارة عن الشريعة فاستصحاب أحكام الشريعة يجري كما تقدّم . 2 - إن الهدف من استصحاب النبوة إما الزام المسلم أو اقناع الكتابي