إذن أخذ الزمان بنحو القيدية في جانب العام يعني تعدّد الحكم بعدد ساعات الزمان ، بينما أخذه بنحو الظرفية يعني أن الحكم واحد مستمر في ظرف الزمان .
وباختصار : أن الصور - بعد فرض أن أخذ الزمان في جانب العام تارة يكون بنحو الظرفية وأخرى بنحو القيدية ، وهكذا بالنسبة إلى أخذه في جانب الخاص - هي أربع ، وتلك الصور هي :
1 - أن يكون الزمان ظرفا في جانب العام ، والخاص معا .
2 - أن يكون الزمان قيدا بلحاظ العام والخاص معا .
3 - أن يكون الزمان ظرفا بلحاظ العام ، وقيدا بلحاظ الخاص .
4 - عكس ذلك .
الصورة الأولى :
أما بالنسبة إلى الصورة الأولى فالمناسب استصحاب حكم الخاص وعدم الرجوع إلى العام ، لفرض أنه لا عموم أزماني له .
ولك أن تقول : إنه لا يدل على أحكام متعددة بعدد الأزمان ، بل على حكم واحد مستمر ، فإذا فرض أنه قد انقطع فلا معنى للعودة إلى العام وإلّا يلزم أن لا يكون الحكم بوجوب الوفاء حكما واحدا ، بل أكثر من واحد ، فوجوب الوفاء قبل الاطلاع على الغبن قد انقطع بسبب الاطلاع على الغبن فإذا عاد بعد التسامح والتماهل فهذا الحكم بوجوب الوفاء سوف يكون غير ذاك السابق ، لفرض حصول العدم المتخلل في البين ، والمفروض أنه يدل على حكم واحد بوجوب الوفاء وليس على حكمين .
ثمّ استدرك قدّس سرّه وقال : نعم لو فرض أن الحكم لم ينقطع في الأثناء وإنما كان غير ثابت من البداية فلا يبعد جواز الرجوع إلى العام آنذاك ،