وتقدير العبارة : وأما الأمور الاعتقادية فالنحو الأوّل منها - وهو ما كان المهم فيه الانقياد والتسليم والاعتقاد التي هي أعمال قلبية اختيارية ، فإنها بمعنى عقد القلب على الأمر الاعتقادي - فلا إشكال في الاستصحاب فيها حكما وموضوعا .
وبهذا يتضح أن قوله : ( بمعنى عقد القلب عليها ) جملة معترضة ذكر كتفسير للانقياد والتسليم والاعتقاد .
وقوله : ( من الأعمال القلبية الاختيارية ) بيان للانقياد والتسليم والاعتقاد . وكان الأنسب تقديم قوله : ( من الأعمال القلبية الاختيارية ) وتأخير قوله : ( بمعنى عقد القلب عليها ) كي يكون ذلك تعليلا وبيانا لوجه كونها أمورا اختيارية ، فالانقياد والتسليم والاعتقاد هي أمور قلبية اختيارية وإنما كانت اختيارية ، لأنها بمعنى عقد القلب على مضمونها .
فكذا لا إشكال : جواب وأما الأمور الاعتقادية .
لصحة التنزيل وعموم الدليل : هو تعليل لقوله : لا إشكال في الاستصحاب فيها حكما وموضوعا .
وكونه أصلا عمليا : مبتدأ ، خبره إنما هو بمعنى . . .
فيعم العمل بالجوانح كالجوارح : المهم هو التنبيه على هذا ، وما قبله أمر لا حاجة إليه .
وأما التي كان المهم فيها شرعا : هذا إشارة إلى النحو الثاني الذي يطلب فيه العلم والاعتقاد معا . وقوله : ( شرعا وعقلا ) بيان لمنشا الوجوب .
ومعرفتها : أي مضافا إلى لزوم الاعتقاد بها . وهو عطف تفسير على القطع بها .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 304
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٣٠٤