تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
قوله قدّس سرّه : « الثاني عشر أنه قد عرفت . . . ، إلى قوله : الثالث عشر » . « 1 »

التنبيه الثاني عشر : الاستصحاب في الأمور الاعتقادية :

هذا التنبيه ناظر إلى الاستصحاب في الأمور الاعتقادية ، يعني هل يجري الاستصحاب في الأمور الاعتقادية أو لا ؟ والسبب الذي دعا إلى عقد هذا التنبيه هي المناظرة التي حصلت في قرية الكفل بين بعض اليهود وبين بعض السادة الأجلة من آل القزويني - ولعلّه السيد محمّد باقر القزويني قدّس سرّه - أو من غيرهم ، حيث قيل : إن اليهودي قال للسيد الجليل : إننا متفقون معا على صحة نبوة موسى عليه السّلام ، والخلاف وقع في نسخها بنبوة خاتم الأنبياء صلّى اللّه عليه وآله ، وعند الشكّ يكون مقتضى الاستصحاب بقاء تلك النبوة السابقة . ولا بدّ أن يكون المقصود هو إجراء الاستصحاب ليكون حجة لليهودي بينه وبين ربه ، وليس لإلزام المسلم به ، إذ يتمكن المسلم أن يجيب ويقول : إني قاطع بانتهاء تلك النبوة السابقة ولست شاكا ليجري الاستصحاب في حقّي . وعلى أيّ حال إن هذه المناظرة صارت سببا لعقد بحث أوسع في مطلق الأمور الاعتقادية ولا يختص بالنبوة ، فعقد هذا التنبيه لبيان أن الاستصحاب هل يجري في الأمور الاعتقادية أو لا .
هامش
( 1 ) الدرس 389 - 391 : ( 19 ، 20 و 23 / ذي الحجة / 1427 ه ) .