وعدم جريانه كذلك : يعني فيهما ، وهو إشارة إلى الصورتين ، وسكت عن الصورة الأخيرة ، إذ لا خلاف بين العلمين فيها .
فانقدح أنه لا فرق بينهما : أي بين الحادثين . ثمّ إن هذا شروع في الردّ على الشيخ الأعظم .
فيما اعتبر في الموضوع خصوصية : أي إذا كانت خصوصية التقدّم مثلا مأخوذة فلا فرق في جريان الاستصحاب لنفيها .
وكان من المناسب أن يضيف فيقول : كما اتضح أنه لا يجري من دون فرق فيما إذا كان الأثر مترتّبا على الوجود النعتي أو العدم النعتي ، اللهم إلّا أن يكون قوله : خصوصية ناشئة . . . إشارة إلى ذلك أيضا .
كما انقدح : هذا شروع في بيان حكم تعاقب الحالتين .
وذلك لعدم إحراز : تعليل لقوله : إنه لا مورد .
وترددها : عطف تفسير على عدم إحراز .
وأنه ليس : عطف على أنه لا مورد للاستصحاب .
خلاصة البحث :
إذا كان أحد الحادثين معلوم التاريخ فيجري الاستصحاب في الصورة الأولى دون الصورتين ، وفي الأخيرة يجري في مجهول التاريخ دون معلومه .
والاستصحاب لا يجري في تعاقب الحالتين لاحتمال الانفصال .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
جهالة تاريخ أحدهما :
وأما لو علم بتاريخ أحدهما فيجري استصحاب العدم في الصورة الأولى بالشرط المتقدّم .