ولا يجري في الصورتين لنفس النكتة .
وأما في الصورة الأخيرة فيجري استصحاب العدم في المجهول لإحراز الاتصال ، دون المعلوم ، لانتفاء الشكّ فيه في زمان وإنما الشكّ بالإضافة إلى الآخر .
ثمّ إنه بهذا تعرف جريان الاستصحاب في الحادثين تارة وعدم جريانه كذلك أخرى .
واتضح أيضا أن خصوصية التقدّم أو أحد ضديه إذا كانت مأخوذة في الموضوع فيجري الاستصحاب في الحادثين من دون فرق بين مجهولي التاريخ وبين المجهول والمعلوم في المختلفين .
ثمّ إنه في تعاقب الحالتين المتضادتين - كالطهارة والنجاسة - لا يجري الاستصحاب أيضا في حدّ نفسه إذا شكّ في المتقدّم والمتأخر منهما لعدم إحراز الحالة السابقة المتيقنة المتصلة بزمان الشكّ .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 292
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٢٩٢