وقوله : ( باتصال حدوثه ) يعني : لاحتمال انفصال زمان الشكّ عن زمان اليقين بحدوث موت الوارث في الساعة الثانية .
وكان المناسب حذف كلمة اتصال ، أي هكذا : لاحتمال انفصاله عنه بحدوثه .
وبالجملة كان بعد ذاك الآن : هذا اللفّ والدوران في العبارة أمر لا داعي إليه . والمناسب : وبكلمة أخرى ، والمقصود : أنه بعد الساعة الأولى التي هي قبل الساعتين توجد ساعتان يعلم بتحقّق أحد الحادثين فيها .
وإذا أردنا أن نتساير مع العبارة أكثر فالتقدير هكذا : كان بعد الساعة الأولى - التي هي قبل زمان اليقين بحدوث أحد الحادثين في إحدى الساعتين - ساعتان ، إحداهما الساعة الثانية التي هي زمان حدوث أحد الحادثين ، والساعة الثالثة التي هي زمان حدوث الحادث الآخر .
حدوث الآخر وثبوته : عطف الثبوت على الحدوث تفسيري .
وقوله : ( الذي يكون طرفا ) وصف لحدوث الآخر وتوجد نسخة أخرى تشتمل على ظرفا بدل طرفا .
والمقصود : أن الآخر - أعني موت المورّث - هو ظرف للشكّ في أن موت الوارث - الذي يستصحب عدمه - هل تحقّق فيه أو تحقّق قبله .
والمقصود وإن كان واضحا إلّا أن الأنسب في صياغة التعبير ينبغي أن يكون هكذا : والآخر زمان حدوث الآخر الذي يكون طرفا للشكّ في أنه هو الذي حدث قبلا أو ذاك .
حيث لم يحرز معه كون رفع : العبارة إلى فقرة لا يقال تتناسب مع التفسير الأوّل ، ومن فقرة لا يقال تتناسب مع التفسير الثاني .
مجموع الزمانين : أي الساعة الثانية والثالثة . والمقصود من ذلك
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 282
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٢٨٢