تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ومن المعلوم أنه - زمان موت المورّث - لا ينطبق على كلتا الساعتين بل على إحداهما ، وحيث يحتمل أنه الساعة الثالثة فيحصل الانفصال . « 1 » ثمّ بعد هذا ذكر قدّس سرّه : أنه بهذا اتضح أن الاستصحاب في كل طرف لا يجري لا لأجل المعارضة - يعني كما ذكر شيخنا الأعظم - بل لأنه غير قابل لذلك في حدّ نفسه ، من جهة اختلال ركنه ، وهو إحراز اتصال زمان الشكّ بزمان اليقين . « 2 » والثمرة بين الرأيين تظهر إذا لم تترتّب ثمرة على أحد الاستصحابين ، كما ذكرنا ذلك سابقا . « 3 »
هامش
( 1 ) هذا الإشكال والجواب هو الذي يتلائم أكثر مع التفسير الثاني ، فإنه بناء عليه يصح أن يقال : إن الاتصال بين الزمانين متحقّق بالبيان المذكور في لا يقال . ( 2 ) وبهذا اتضح أنه يعتبر في الاستصحاب ثلاثة أركان : اليقين السابق ، والشكّ اللاحق ، وصدق نقض اليقين بالشكّ . ( 3 ) قد ذكرنا سابقا مثالا للثمرة ، ونذكر الآن مثالا آخر لذلك ، وهو ما لو فرض وجود أخوين ، مات أحدهما قبل الآخر ولا نعرف المتقدّم والمتأخر ، ونفترض أن لأحدهما ولدا دون الآخر ، إنه في مثل هذه الفرضية نستصحب حياة الأخ الذي له ولد إلى زمان موت الأخ الآخر ، ويترتّب على ذلك ارثه من أخيه ، ولا يعارض ذلك باستصحاب حياة من لا ولد له ، لعدم ترتّب ثمرة عليه ، إذ الثمرة المتصوّرة هي ارثه من أخيه ، ومن المعلوم أنه لا يرث منه بعد فرض وجود ولد له . ثمّ إنه إذا تجلّى مقصود الشيخ المصنف واتضحت النكتة التي استند إليها لإثبات عدم جريان الاستصحاب في حدّ نفسه نأخذ الآن بالتعليق على ما أفاده قدّس سرّه . إنه ذكرنا تفسيرين لمقصوده ، وكلاهما قابل للمناقشة . أما التفسير الأوّل فباعتبار أن موت الوارث لو كان قد وقع في الساعة الثانية فلا يصدق عليه أنه متيقن رغم وجود العلم الإجمالي ، وبالتالي لا يكون المورد من موارد نقض اليقين باليقين بل يبقى هو من موارد نقض اليقين بالشكّ ، والقضية وجدانية قبل أن