يبقى قد تسأل عن العبارة المجملة المختصرة التي ذكرها الشيخ المصنف والتي تحتمل التفسيرين المذكورين ما هي ؟
إنها ما يلي : لا يجري الاستصحاب لعدم إحراز اتصال زمان الشكّ بزمان اليقين .
إن عبائره الأولى توحي بالتفسير الأوّل بينما عبائره الأخرى المتأخرة توحي بالتفسير الثاني .
ولنعد إلى صلب الموضوع من جديد ، إنه ذكر قدّس سرّه أن استصحاب عدم موت الوارث إلى زمان موت المورّث لا يجري لعدم إحراز الاتصال بين الزمانين . « 1 »
ثمّ أشكل على نفسه وقال :
لا يقال : إن كلا من الساعة الثانية والثالثة يصدق عليها زمان الشكّ في موت المورّث ، إذ يحتمل تحقّقه - موت المورّث - في الساعة الثانية كما يحتمل تحققه في الساعة الثالثة ، فمجموع الساعتين على هذا الأساس هو زمان الشكّ في موت المورث ، وحيث إن هاتين الساعتين متصلتان بالساعة الأولى التي هي زمان اليقين بعدم موت الوارث فيلزم جريان الاستصحاب لاتصال زمان الشكّ بزمان اليقين .
فإنه يقال : إن المفروض أن الشكّ في التقدّم والتأخّر ليس هو بلحاظ عمود الزمان ، بل هو بلحاظ الحادث الآخر ، أي بلحاظ موت المورّث ، فيشكّ في بقاء عدم موت الوارث إلى زمان موت المورّث ،
هامش
( 1 ) وقد نقل السيد الخوئي في التنقيح 5 : 98 ، إن أوّل من أثار شبهة الانفصال هو المرحوم الشيخ راضي قدّس سرّه أستاذ الشيخ الخراساني .