تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
حصل لنا يقين بعدالة زيد في الساعة الأولى مثلا ، ثمّ حصل شكّ في الساعة الثالثة في بقاء العدالة فيلزم الحكم ببقائها ، وإلّا يلزم نقض اليقين بالشكّ ، وهو منهي عنه ، ولكن هذا يصح فيما إذا لم يحصل يقين بعدم عدالته في الساعة الثانية وإلّا فلا يصدق نقض اليقين بالشكّ بعدم الحكم ببقاء العدالة في الساعة الثالثة ، بل يصدق نقض اليقين باليقين . وهذا مطلب واضح . ونضيف إلى هذا مطلبا آخر ، وهو أنه يلزم أيضا أن لا يحتمل حصول الفاصل المذكور ، إذ مع احتمال حصوله فلا يجزم بصدق نقض اليقين بالشكّ عند عدم الحكم ببقاء العدالة إلى الساعة الثالثة ، بل يحتمل ذلك ويحتمل عدمه ، وهذا معناه صيرورة المورد من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وهو لا يجوز ، نظير ما إذا قيل : أكرم كل عالم ورأينا شخصا وشككنا هل هو عالم أو لا ، فإنه لا يجوز التمسك بالعموم المذكور لإثبات وجوب اكرامه ، فإن الحكم لا يثبت موضوع نفسه ، أي لا يقول : إن هذا الشخص عالم أو لا ، وإنما يقول : إن كان عالما فيلزم اكرامه . هذه هي المقدمة التي أردنا بيانها . وباتضاحها نأخذ بتطبيقها على مقامنا ونقول : إنه في مثال موت الوارث والمورث توجد لدينا ثلاثة أوقات ، ولنعبّر عنها بثلاث ساعات ، ففي الساعة الأولى نتيقن بعدم موت هذا وعدم موت ذاك ، فكلاهما حيّ ، ثمّ في الساعة الثانية والثالثة نقطع إجمالا بتحقّق موت أحدهما ، فإما هذا مات في الساعة الثانية فذاك مات في الساعة الثالثة أو بالعكس . وعلى هذا الأساس لو أردنا استصحاب عدم موت الوارث من الساعة الأولى إلى زمان موت المورّث فحيث إن الزمان المذكور يحتمل أن يكون هو