تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ولأجل أن يتضح المثال أكثر نقول : نفترض أننا عثرنا على الولد والوالد ميتين بسبب الغرق ونحوه ، ولكن لا ندري هل هذا مات أوّلا حتّى يكون الثاني هو الوارث أو بالعكس حتّى يثبت العكس ؟ إنه في مثله يقول الشيخ الأعظم : إن الاستصحاب في كل من الطرفين قابل للجريان لوجود اليقين السابق والشكّ اللاحق ، فيجري استصحاب عدم موت الولد إلى حين موت الأب فيرث الولد ، وفي نفس الوقت حيث يمكن جريان استصحاب عدم موت الوالد إلى حين موت الولد فيرث الوالد ، ولأجل المعارضة هما لا يجريان . « 1 » بينما يقول الشيخ المصنف : إن كل واحد من الاستصحابين لا يجري في حدّ نفسه . أما ما هي النكتة التي يستند إليها الشيخ المصنف في إثبات عدم جريان الاستصحاب في حدّ نفسه ؟ ان ذلك يحتاج إلى بيان مقدّمة حاصلها : أنه إذا
هامش
ولكن شكّ هل تحقّق البيع قبل التراجع ليقع صحيحا أو بعده ليقع فاسدا فيجري هنا استصحاب عدم التراجع - أو بالأحرى بقاء الإذن - إلى حين البيع فتثبت بذلك صحته ، ولا يعارض باستصحاب عدم البيع إلى حين التراجع ، فإن الفساد لا يترتّب على عدم البيع وإنما يترتب على البيع المتحقّق بعد التراجع ، ومن المعلوم أن استصحاب عدم البيع إلى حين التراجع لا يثبت تحقّق البيع بعد التراجع كي يثبت الفساد إلّا بناء على الملازمة والأصل المثبت . هذا مثال لعدم ترتّب الأثر على أحد الأصلين ، وسنذكر مثالا آخر فيما بعد إن شاء اللّه تعالى . ( 1 ) والمعارضة إنما تثبت لدى الجزم بعدم التقارن . ثمّ لا يخفى أن ما ذكره الفقهاء من ارث كل واحد منهما صاحبه ليس مبنيّا على الاستصحابين المذكورين ، كيف وهما لا يجريان بل للنص الخاص الوارد في الغرقى والمهدوم عليهم .