قوله قدّس سرّه :
« وكذا فيما كان مترتبا . . . ، إلى قوله : وأما لو علم بتاريخ أحدهما . . . » . « 1 »
الصورة الثالثة :
وأما في الصورة الثالثة فالمفروض فيها أن الأثر مترتّب على العدم المحمولي ، كارث الولد مثلا إذا فرض ترتّبه على عدم موته - أو بتعبير آخر بقاءه حيا - إلى حين موت الوالد ، وهنا وقع الخلاف بين الشيخ الأعظم وبين الشيخ المصنف ، فالأوّل يقول : إن الاستصحاب في حدّ نفسه قابل للجريان في كل طرف وإنما هو لا يجري لأجل المعارضة ، بينما الثاني يقول : إنه لا يجري في حدّ نفسه ، أي حتّى لو قطعنا النظر عن المعارضة .
والثمرة بينهما تظهر فيما إذا لم يمكن جريان الاستصحاب في أحد الطرفين لكونه مثبتا ، فإنه يجري في الطرف الآخر دون محذور على رأي الشيخ الأعظم ويترتّب عليه الأثر ، بينما هو لا يجري على رأي الشيخ المصنف . « 2 »
هامش
( 1 ) الدرس 386 و 387 : ( 4 و 5 / ذي الحجة / 1427 ه ) .
( 2 ) وإذا أردت مثالا لعدم جريان أحدهما فيمكن أن نمثّل بمسألة الرهن ، فلو فرض أن شخصا رهن عينا لدى آخر فلا يجوز له بيعها إلّا بإذن المرتهن ، فلو أذن جاز بيعها ، ولو رجع عن إذنه لم يجز بيعها ، ولكن لو فرض أنه أذن جزما وفرض أن الراهن باع جزما ،