الوجودات النعتية ، أي لا يجري فيها الاستصحاب لعدم وجود زمان يكون الموصوف فيه متحقّقا ويجزم بتحقّق الوصف ليستصحب . « 1 »
الصورة الرابعة :
ونقدّم الكلام عن الصورة الرابعة قبل الثالثة ، لأن الشيخ المصنف قد قدّمها في كلامه . والصورة الرابعة هي : أن يكون ارث الوارث مترتّبا على موت الوارث المتصف بالعدم حين موت المورّث ، والمناسب فيها نفس ما ذكرناه في الصورة الثانية ، أي لا يجري فيها الاستصحاب ، لعدم وجود زمان يكون فيه موت الوارث متحقّقا ويحزم فيه باتصافه بالعدم حين موت المورّث . « 2 »
إذن الاستصحاب لا يجري في الوجودات النعتية ولا في الأعدام النعتية لنكتة واحدة ، وهي عدم وجود زمان سابق يجزم فيه بوجود الموصوف ويجزم باتصافه بثبوت الوصف أو يجزم باتصافه بعدمه .
هامش
( 1 ) يمكن أن يقال : إن الاتصاف بالتقدّم وإن لم تكن له حالة سابقة متيقنة إلّا أن عدم الاتصاف بالتقدّم له حالة سابقة ، فإنه قبل وجود الإسلام كما لم يكن نفس الإسلام موجودا لم يكن اتصافه بالتقدّم موجودا ، فبناء على جريان استصحاب العدم الأزلي - كما يبني عليه الشيخ المصنف - يجري استصحاب عدم الاتصاف بالتقدّم ، وبذلك ينفى الإرث .
( 2 ) يمكن أن يقال بإمكان إجراء استصحاب عدم الاتصاف بعدم التقدّم بالبيان المتقدّم .
هذا ونستدرك ونقول : إنه يوجد في بعض نسخ الكفاية عبارة إضافية تشير إلى ذلك وترشد إلى إمكان إجراء الاستصحاب بالشكل المذكور ، وسوف نشير إلى تلك العبارة فيما بعد إن شاء اللّه تعالى .